تغيير تقديرك المنخفض لذاتك:
قد تستمر بحكم العادة في تبني الصورة الذاتية التي رسمتها في الطفولة لنفسك. فتبقى فترة الطفولة التي عشناها في داخلنا و تظل جزءا من شخصياتنا الحالية, و يخبرنا علماء النفس أننا يجب أن نفهم و نتقبل و نندمج مع الطفل الذي بداخلنا لكي نتحرر من الحاجات الطفولية غير المشبعة لدينا, لنكون راشدين أصحاء.
يستخدم البالغون ثلاثة أحجار أساسية لبناء صورة إيجابية لأنفسهم:
-النجاح القائم على معايير المجتمع:
يضع المجتمع معايير مثل الجمال أو الوسامة أو التقديرات العالية الدراسية أو الغنى و النفوذ, تعطينا القبول المشروط به, وهو ما قد تكتسبه أو تفقده, ويستمر معك طالما أرضيت معايير الآخرين, وهو يجعلك تثبت نفسك دائما لنفسك و للآخرين, وهو يدفعك للمنافسة المستمرة مع الآخرين, لتؤدي دائما بطريقة أفضل, وفي الغالب لتتحمل من الأعباء ما لا تطيق.
-خدمة للصالح العام:
وهنا نجد فكرة أنك تكون ذا قيمة عندما تساهم في إشباع حاجات العالم الإيجابية مثل المأوى و الملبس و السلام و الإصلاح البيئي و الحرية. و لكن هذا الإشباع الذي يحقق قد يغرينا للقيام بمزيد من الأعباء. حيث يجعلنا نعتقد أننا نكتسب قيمتنا من انشغالنا الزائد و من نفوقنا على أنفسنا و تضحيتنا من اجل الآخرين.
-تقدير قيمتك كإنسان:
يجدر بك أن تستخدم طاقتك ووقتك بالطرق المسئولة التي تختارها بدلا من تحمل ما لا تطيق من الأعباء. إنك ذو أهمية و إنك تستحق التقدير, حتى لو لم تكن غنيا أو مشهورا.
الفكرة أنك عندما ترى نفسك بهذه الطريقة فأنك تتحرر من الإحساس بالنقص و تمتنع عن تحمل ما لا تطيق من الأعباء, وفي الواقع فإنك لن تضطر للموافقة الآلية لكي تحقق التميز, لأنك ستعلم أنك بالفعل متميز.
إليك ثلاثة تمرينات ليزول إحساسك بتقدير الذات المنخفض:
*امتدح جوانب قوتك:
بدلا من النظر إلى جوانب الضعف و القصور و الفشل الحالية, ركز على مزاياك, وضعها في قائمة بديهتك.
*قل"لا"عن طريق التخيل:
بتخيل بعض المواقف و الاستمتاع بعظمة الشعور الذي يجلبه قولك هذا.
*قل"لا"في مواقف الحياة الواقعية:
تعامل مع كل موقف اجتماعي بإدراك أنك غير مضطر لقول"نعم"أمام كل مطلب. قل"لا"لأنك بالفعل لديك من المشاغل ما يكفيك.