فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 431

• وكذلك الأموال فإن قوانينهم تضييع وهدر وأكل لحقوق الخلق وأموالهم، فإضافة إلى أكل حقوق الفقراء بتعطيل فريضة الزكاة، فإن فيها الإباحة الصريحة للربا بأبشع صوره وأبوابه .. هذا غير الصور الأخرى الكثيرة عندهم في أكل أموال الناس بالباطل سواء عن طريق أبواب المخالفات والغرامات المختلفة أو التأمين الإجباري والجمارك والمكوس وغير ذلك .. وفي المقابل فإن قوانينهم تحمي الكفرة المشركين وتؤويهم وتسوّدهم وتنفق عليهم الأموال الطائلة وتسلطهم على أموال المسلمين، ولا تعترف طبعًا بشيء يقال له (الجزية) بل هي تحمي أموال الكفار وتعصمها على اختلاف مللهم ونحلهم وأحوالهم .. أضف إلى ذلك كله، تشريعهم في قوانينهم هذه لعقوبات ساقطة هزيلة في أبواب السرقة استبدلوها بحد الله العظيم الذي عطلوه حماية لكل لص أثيم وتهوينًا لشأن هذه الجريمة واستخفافًا بأموال الناس وحقوقهم ..

• كما أن قوانينهم فوق ذلك كله تفتح أبواب الزنا والفجور فتلغي حد الزنا - المحصن وغير المحصن- وتسهل للزنا والفجور والاغتصاب والبغاء بعقوبات ساقطة وقوانين مرقعة تحمي الفجار والعاهرات وتسهل تجارة رقيق الأعراض والفروج وتفتح المجال للساقطين والساقطات والممثلين والممثلات العاهرين منهم والعاهرات لممارسة فجورهم والدعوة إليه بوسائل شتى .. بل ويسخر عبيد الياسق لهم لأجل ذلك أجهزة إعلامهم من صحافة وإذاعة وتلفاز وغيره .. ولا جريمة في ذلك ولا عقاب ما دام الفجور قد صدر: (على نحو يعترف به العلم!! أو الفن!!) كما تقدم من قوانينهم نفسها.

-أضف إلى ذلك ما تكرر كثيرًا من قوانينهم المرقعة والمهونة أو المعطلة الموقفة لعقوباتهم على تفاهتها وسقوطها .. مما فتح أبواب الجريمة والفجور والفساد على مصراعيها ..

-أضف إلى هذا ما كررناه مرارًا من تناقض قوانينهم وتصادم بعض موادها بالبعض الآخر وتهلهلها وتخلل العبث والأهواء فيها ..

-وكذا ضلال وزور ما سموه بقانون الأحداث الذي فتح للشباب دون الثامنة عشرة ولو بأسبوع أبواب ومجالات الجريمة وسهلها على اختلاف ألوانها من سرقة وقتل وزنا ولواطة وخطف واغتصاب وغيره، كل ذلك في ظل حماية قانونهم هذا وتهويناته الساقطة التي أشرنا إليها في مواضع مختلفة فيما تقدم ..

-وكذلك العفو الشامل والكامل في أي وقت عن أية جريمة، والذي قرروه وأعطوه ومنحوه لطاغوتهم الأمير، وغير ذلك كثير ..

إنّا أبينا أن ندين بما به دانوا من (القانون والهذيان)

إنا عزلناها ولم نعمل بها يكفي الرسول ومحكم الفرقان

من لم يكن يكفيه ذان فلا كفاه الله شرَّ حوادث الأزمان

من لم يكن يشفيه ذان فلا شفاه الله في قلب ولا أبدان

من لم يكن يغنيه ذان رماه رب العرش بالإعدام والحرمان

من لم يكن يهديه ذان فلا هداه الله سبل الحق والإيمان

إن الكلام مع الكبار وليس مع تلك الأراذل سفلة الحيوان

أوساخ هذا الخلق بل أنتانه جيف الوجود وأخبث الأنتان

هذي حسان عرائس زفت لكم ولدى المعطل هن غير حسان

والعلم يدخل قلب كل موفق من غير بواب ولا استئذان

ويرده المحروم من خذلانه لا تشقنا اللهم بالحرمان*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت