فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 327

فرأيت منه خصالًا ثلاثًا لا أدري أيتهن أعجب , انتهينا إلى شاطئ البحر فقال: سموا الله تعالى واقتحِمُوا , فسمّينا واقتحمنا فعَبرنا فما بلّ الماء إلا أسافل [1] أخفاف الإبل , فلما قفلنا جُزنا معه بفلاة من الأرض وليس معنا ماء فشكونا إليه فصلّى ركعتين ثم دعا فإذا سحابة مثل الترس ثم أرخت عَزالَيْها [2] فسَقينا واستقينا [3] ومات فدفنّاه , فلما سرنا غير بعيد قلنا: يجيء سبع فيأكله فرجعنا فلم نره" [4] وقد تقدمت [5] هذه القصّة بأتم من هذا السياق عند ذكر نوح عليه الصلاة والسلام , وكذلك قصة سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - فإنه لما فرغ من أمر القادسية ونزل بالمسلمين الكوفةَ ومدائن [6] كسرى بالأجناد والرجال فافتتحوها وهرب منها أردشير [7] فدخل المسلمون مدينة [8] نهرشير [9] وهي المدينة الدُنيا"

(1) في ب"سافل".

(2) العزالي: جمع العزْلاء وهو فم المزادة الأسفل , فشبّه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة". النهاية (3/ 459) ."

(3) في ب"واسقينا".

(4) أخرجه الطبراني بنحوه في المعجم الأوسط (4/ 15) ح 3495 , وفي المعجم الكبير (18/ 95) ح 14877 , وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 376) ح 16007:"وفيه إبراهيم بن معمر الهروي والد إسماعيل ولم أعرفه , وبقية رجاله ثقات".

(5) في ب"مر".

(6) المدائن: وهي مدينة قديمة على دجلة تحت بغداد سبعة فراسخ , واسمها بالفارسية: طيسفون , وهذا الموضع كان مسكن الملوك من الأكاسرة الساسانية وغيره , وسميت بالجمع -مدائن- لأن كل واحد منهم إذا ملك بنى لنفسه مدينة إلى جنب التي قبلها. انظر: شرح سنن أبي داود (3/ 103) , لبدر الدين العيني , تحقيق: أبو المنذر خالد المصري , الطبعة الأولى 1420 , مكتبة الرشد , الرياض؛ معجم البلدان (5/ 74) .

(7) هو يزدجرد بن شهريار ابن كسرى , ينتهي نسبه إلى أردشير بن بابك -أول ملوك الفرس الساسانية- , انهزم من جيش عمر فاستولوا على العراق، وانهزم هو إلى مرو وولت أيامه، ثم ثار عليه أمراء دولته وقتلوه سنة ثلاثين , وقيل: بل بيَّته الترك وقتلوا خواصه، وهرب هو واختفى في بيت، فغدر به صاحب البيت فقتله، ثم قتلوه به , وكان آخر ملك من آل أردشير بن بابك. انظر: سير أعلام النبلاء (2/ 109) , الكامل في التاريخ (3/ 18) لأبي الحسن الشيباني , تحقيق: عبدالله القاضي , الطبعة الثانية 1415 , دار الكتب العلمية , بيروت.

(8) في ب"المدينة".

(9) في تاريخ الطبري:"بهر سير", وفي معجم البلدان (بَهُرَ سِير) -بالفتح ثم الضم وفتح الراء وكسر السين المهملة وياء ساكنة وراء- من نواحي سواد بغداد قرب المدائن , وهي معربة من (ده أردشير) أو (به أردشير) كأن معناه: خير مدينة أردشير , وهي في غربي دجلة. انظر: تاريخ الأمم والملوك (2/ 460) , لأبي جعفر الطبري , الطبعة الأولى 1407 , دار الكتب العلمية , بيروت؛ معجم البلدان (1/ 515) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت