فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 327

«لمّا نشأتُ بُغضت إليّ أوثان قريش وبُغض إليَّ الشعر» [1] , وعن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه جُبير - رضي الله عنه - قال: كانت قريش إنَّما تدفع [2] من المزدلفة وتقول: نحن الحُمْس [3] فلا نخرج من الحرم , وقد تركوا الموقف بعرفة , قال: فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجاهلية يقف مع الناس بعرفة على جمل له ثم يصبح مع قومه بالمزدلفة ثم يدفع بدفعهم إذا دَفعُوا [4] , وأمثال هذا كثير من تجنُّبه لشركهم وضلالهم وكل ذلك بتوفيق من الله تعالى له.

وقيل له: متى كنت نبيًّا , قال: «وآدم مُنْجدلٌ [5] في طينته» [6] فمن يكون هذا حاله كيف يتطرق إليه شرك أو [7] شكّ وقد جرى بينه وبين رجل من قريش كلامٌ فقال له

(1) ذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (7/ 17) , كتاب علامات النبوة , باب ما جاء أول أمره ومولده وإرضاعه وغير ذلك مما يَذكر - صلى الله عليه وسلم - , ح 6319 , تحقيق: دار المشكاة , الطبعة الأولى 1420 , دار الوطن , الرياض , وقال في إسناده:"هذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن صبح , والرواي عنه محمد بن يعلى الكوفي"؛ وذكره ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (17/ 185) ح 4207 , تنسيق: د. سعد الشثري , الطبعة الأولى 1419 , دار العاصمة؛ وعزاه السيوطي في الخصائص الكبرى (1/ 99) لأبي نعيم وابن عساكر.

(2) في هامش ب"أي: ترجع قريش".

(3) الحُمْس: جمع الأحْمَس: وهم قريش ومن ولدت قريش وكنانة وجديلة قيس , سُمُّوا حمسًا لأنهم تحمسوا في دينهم: أي تشددوا , كانوا يقفون بمزدلفة ولا يقفون بعرفة , ويقولون: نحن أهل الله فلا نخرج من الحرم , وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون. انظر: النهاية (1/ 1046) .

(4) أخرجه البخاري (2/ 162) , كتاب الحج , باب الوقوف بعرفة , ح 1664 , بلفظ:"أضللت بعيرًا لي , فذهبت أطلبه يوم عرفة , فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - واقفًا بعرفة , فقلت: هذا والله من الحمس فما شأنه ها هنا", وأخرجه مسلم (2/ 894) , كتاب الحج , باب في الوقوف وقوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: من الآية 199] , ح 1220 , بلفظ:"أضللت بعيرًا لي , فذهبت أطلبه يوم عرفة , فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفًا مع الناس بعرفة , فقلت: والله إن هذا لمن الحمس , فما شأنه هاهنا , وكانت قريش تُعَدُّ من الحمس".

(5) منجدل: أي مُلقى على الجَدَالة وهي الأرض. النهاية (1/ 707) .

(6) أخرجه أحمد في مسنده (28/ 395) ح 17163 , بلفظ: «إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين , وإن آدم لمنجدل في طينته ... » الحديث , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط:"صحيح لغيره", وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (2/ 453) , كتاب التفسير , تفسير سورة الأحزاب , ح 3566 , تحقيق: مصطفى عبدالقدار عطا , الطبعة الأولى 1411 , دار الكتب العلمية , بيروت , بلفظ: «إني عبدالله وخاتم النبيين , وأبي منجدل في طينته» وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

(7) في ب"و".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت