فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 327

لقيتَ منها شيئًا؟ قال: نعم مررت على عير بني فلان وهم بالروحاء وقد أضلوا بعيرًا لهم وهم في طلبه وفي رحالهم قدح من ماء فعطشت فأخذته فشربته [1] ثم وضعته كما كان فسَلوهم [2] هل وجدوا الماء في القدح حين رجعُوا إليه , قالوا: هذه آية , قال: ومَرَرت بعير بَنِي فلانٍ وفلانٌ وفلانٌ راكبان قَعُودًا لهما بذي مَرّ , فَنفَر بكرُهما مِنّي فرمى بفلان فانكسرت يدُه فسلوهما عن ذلك , قالوا: وهذه آية , قالوا: [و] [3] أخبرنا عن عيرنا نحن؟ قال: مررتُ بها بالتنعيم , قالوا: فما عدتها وأحمالها وهيئتها؟ قال: كنت في شغل عن ذلك , قال: ثم مُثِّلَتْ له مكانه بالجزوّرة بِعدّتها وأحمالها وهيئتها ومَن فيها , فقال: نعم هيئتُها كذا وكذا وفيها فلان وفلان يقدمُها جمل أورق عليه غرارتان مُحيطتان تَطْلع [4] عليكم عند طلوع الشمس , قالوا: وهذه آية , ثم خرجوا [5] يشدّون نحو الثنيّة وهم يقولون: والله لقد قَصَّ محمد شيئًا وبيّنه حتى أتوا كَداء [6] فجلسوا عليه فجعلوا ينتظرون متى تطلع الشمس فيكذّبُونه , إذ قال قائل منهم: والله هذه الشمس قد طلعت , وقال الآخر: وهذه والله الإبل قد طلعت يقدمها بعير أورق فيها فلان وفلان كما قال لهم , فلم يؤمنوا ولم يُفلحوا وقالوا: ما سمعنا بمثل هذا قط إن هذا إلا سِحرٌ مبين" [7] ."

(1) في ب"فشربت"بدون الهاء.

(2) في ب"فسألوهم".

(3) "و"زيادة من ب.

(4) في ب"مطلع".

(5) في ب زيادة"من"بعد"خرجوا", وهو خطأ.

(6) تقدم التعليق عليه , انظر: ص 540.

(7) تفسير الثعلبي (6/ 56 - 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت