فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 327

أربع» [1] , وأعجب من هذا تسخير [2] السَبُع لغلامه سَفِينة [3] , لمّا ضلّ مرّ به الأسد فلمّا رآه قال: أنا سَفِينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهَمْهَمَ الأسَدُ به ودَلّه على الطريق [4] ؛ وأما إلانة الحديد لداود - عليه السلام - فإنّ إلانَةَ الحديد معروفة بالنّار وقد ألان الله تعالى الحجارة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ولا يعرف لينُ الحجارة لا بالنار ولا بغيرها وهذا أبلغ , فإن الله تعالى ألان لمحمّد - صلى الله عليه وسلم - صخرة بيت المقدس حتى صارت كهيئة العجين فخرقها بيده وربَط فيها البراق [5] ,

وكذلك حجر كان في بعض شعاب مكة أصَمّ صَلدٌ استروح إليه [6] في صلاته فَلان له حتى أثّر فيه بذراعيه وساعديه [7] , ويوم أُحُد مال برأسه إلى الجبل ليُخفي شخصه عنهم فليّن الله تعالى له الجبل حتى أدخل (فيه) [8] رأسه [9] , وتحرّك الجبل (مرّةً) [10] تحته فقال:

(1) أخرجه بنحوه أبو نعيم في الدلائل (1/ 198) ح 150 , والطبراني في الأوسط (9/ 121) ح 9304 , قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 203) ح 994:"رواه الطبراني في الأوسط , وفيه سعد بن طريف , واتهم بالوضع".

(2) في ب"لتسخير"بزيادة اللام.

(3) سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وقيل: مولى أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي أعتقته , واختلف في اسمه فقيل: مهران , وقيل: رومان , وقيل: عبس , كنيته أبو عبد الرحمن وقيل: أبو البختري , وأبو عبدالرحمن أكثر وأشهر , توفي سفينة في زمن الحجاج. انظر: أسد الغابة (2/ 503) , الاستيعاب (1/ 207) .

(4) أخرج أبو نعيم في الدلائل (2/ 583 - 584) ح 535 , من طريق سفينة - رضي الله عنه - , بلفظ:"ركبت سفينة في البحر فانكسرت لوح منها فطرحتني في ملتجة فيها الأسد , فقلت: يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبه أو بكتفه حتى وضعني على الطريق فلما وضعني على الطريق همهم فظننت أنه يودعني", وأخرجه بنحوه: البيهقي في الدلائل (6/ 179) ح 2293 , والبزار في مسنده (9/ 385) ح 3836 , والطبراني في المعجم الكبير (7/ 80) ح 6447 , والحاكم في مستدركه (2/ 675) ح 4235 , وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

(5) أخرج الترمذي (5/ 301) , في أبواب تفسير القرآن , باب: ومن سورة بني إسرائيل , ح 3132 , من طريق بريدة بن حصيب - رضي الله عنه - , بلفظ: «لما انتهينا إلى بيت المقدس قال جبريل بإصبعه , فخرق به الحجر , وشد به البراق» , قال الترمذي:"هذا حديث غريب", وأخرجه الحاكم في مستدركه (2/ 392) , كتاب التفسير , ومن تفسير سورة بني إسرائيل , ح 3370 , وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه", وأخرجه بنحوه: ابن حبان في صحيحه (1/ 235) ح 47 , والبزار في مسنده (2/ 139) ح 4398 , قال الألباني:"كنت ضعفت الحديث في بعض التعليقات القديمة، ولما قسمت السنن الأربعة إلى قسمين (الصحيح) و (الضعيف) ، ومنها (سنن الترمذي) ؛ اقتضاني إعادة النظر في بعض أحاديثه ومنها هذا، فثبتت لي صحته". سلسلة الأحاديث الصحيحة (8/ 51) .

(6) في ب"عليه".

(7) ذكره أبو نعيم في دلائل النبوة (2/ 595) .

(8) "فيه"ليس في ب.

(9) ذكره أبو نعيم في دلائل النبوة (2/ 594) .

(10) "مرةً"ليس في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت