فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 5477

بل هو محتمل قبل الإتيان بالجوب [لأن يكون غير قسم فليس لحذفه سبيل إلا مع قرينة تحمل على المراد، بخلاف لعمرو الله، فإنه قبل الاتيان بالجواب] ظاهر المعنى في القسم، فلذلك لم يلزم الحذف في «عهد الله» وما أشبهه، بل لك أن تقول: علىّ عهد الله لأفعَلنّ، وعلى ميثاق الله لأفعلَنّ، وما أشبهه.

والموضع الثالث من مواضع لزوم حذف الخبر: بعد الواو التى بمعنى مع، وهو الذى قال فيه: «وبعد واوٍ عَنّنت مفهوم مَعْ» . يعنى أنّ حذف الخبر أيضا لازمٌ بعد الواو التى تُؤَدِّى معنى مع، بشرط أن يكون ذلك المعنى بَينًا ظاهرًا فيها، بحيث يتعين فيها فلا يحتمل العطف. وهذا الشرط المراد بقوله: «عَيّنت» ، وذلك قولك: أَنْتَ ورأيُك، وكُلُّ عمَل وجزاؤهُ، وكلُّ ثوبٍ وقيمتُه، وكلُّ رجل وضيعتُه. ومنه قول عنترة:

مِنَ يكُ سائلًا عَنِّى فإنّى

وَجِرْوَةُ لا تَرود لُه ولا تعارُ

وقولُ امرئ القيس:

فكان تنادينا وعَقدُ عذارِه

وقال صحابي: قد شَأَوْنَكَ فاطْلُبِ

ومثل ذلك الناظم بقوله: كلّ صانع وما صَنَع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت