فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 5477

ما جاء في الكلام، فقد زيدت الألف واللام إذا لغير الضرورة وهو الإشكال الأول بعينه؟

قيل: هذا سؤال وارد ولا جواب لي عنه الآن، وليس كل داء يعالجه الطبيب.

وأما الثاني: فإن ما جاء في الكلام من ذلك قد يخرج على غير زيادة فقولهم: قبضت الأحد عشر الدرهم، قصد فيه التعريف، لكن الشائع أن يعرف الأول خاصة، ثم إنهم شذوا فعرفوا الثاني مع الأول فقالوا: قبضت الأحد عشر درهما، ثم زادوا شذوذا فعرفوا ما لا يحتمل التعريف إتباعا لما يحتمله على الجملة، فليس إذا من قبيل النكرات أعني الدرهم وإنما هو معرفة.

وقوله في الحديث:"تهراق الدماء"منصوب على التشبيه بالمفعول به لا على/ التمييز، نص على ذلك في"شرح التسهيل"وسيأتي ذلك في باب التمييز إن شاء الله، وإذا كان كذلك صح ما قاله من أن الزيادة في نحو: (طبت النفس) للاضطرار والله أعلم.

وأما القسم الثاني: من الألف واللام الخارجة عن أصلها من التعريف، وذلك ما يدخل على الأسماء المنقولة من الصفات ونحوها لتلمح الأصل، وتسمى التي للمح الصفة فقد قال فيه:

وبعض الأعلام عليه دخلا ... للمح ما قد كان عنه نقلا

كالفضل والحارث والنعمان ... فذكر ذا وحذفه سيان

الضمير في (عليه) عائد على بعض، وفي (دخلا) عائد على""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت