فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 5477

ويبقى بعد في كلام الناظم شيء وهو أنه أطلق الحكم بالإمالة في هذه

الأشياء التي ذكرها فقال أمل كذا وكذا إلى آخره وظاهره يقتضي لزوم

حكم الإمالة على عادته في إطلاق مثل هذه العبارة لكن هذا اللزوم غير

صحيح بل الإمالة على الجواز لا على اللزوم لأن من العرب من يميل ومنهم

من لا يميل غر أن الإمالة في بعض المواضع قد تترجح على الفتح وقد

يكون الأمر بالعكس وقد يتساويان أو يتقاربان وذلك على حسب قوة الموجب

وضعفه فأما أن تتفق العرب على الوجه الواحد وهو الإمالة فلا

ويكفيك من هذا اختلاف القراء في الإمالة والفتح وأن منهم من يميل بإطلاق

ومنهم من لا يميل بإطلاق* أعني فيما لم يشذ ومنهم من يجمع بنهما بحسب

الاختيار في محل الإمالة والفتح وقد حرر عبارته في التسهيل والفوائد فأتى

بلفظ الجواز إذ قال في الإمالة وهي «أن ينحى جوازا» إلى آخره

فقيده بلفظ الجواز احترازا عن فهم اللزوم

وَهَكَذَا بَدَلُ عَيْنِ الْفِعْلِ إِنْ ... يَؤُلْ إِلَى (فِلْتُ) كَمَاضِي: (خَفْ) وَ (دِنْ) هذا أيضا سبب ثالث أشار إليه كما تقدم وهو الكسرة العارضة في بعض الأحوال كأنه يقول حكم الإمالة أيضا ثابت إن عرضت كسرة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت