الفعل الماضي نحو: بذر وشمر، والمضارع نحو: يزيد، ويشكر، وتغلب، والأمر نحو: إصمت، وما أشبه ذلك.
وقد يكون النقل من أسماء الأعيان كالمثال الثاني، وما كان مثله من نحو: بكر وجبل وعمرو، إن جعلته واحد عمور الإنسان أو الفرط، وكذلك فهر، وكلب، وحجر، ونمر، ويشمل أيضا المنقول من الصفات كحارث وعباس، وخالد، وعامر، وعائشة وما أشبه ذلك.
والضرب الثاني: أن يكون المفرد مرتجلا، وهو ذو الارتجال في كلامه، ومعناه ما ليس له أصل في النكرات، ولا استعمل قبل العلمية لغيرها، كأنه ابتدئ الآن من غير تقدم فيه من قولهم: ارتجلت الخطبة والشعر، والمرتجل في كلام سيبويه على وجهين:
أحدهما: ما لم يقع له مادة مستعملة في الكلام العربي. قالوا: ولم يأت من ذلك إلا فقعس وهو أبو قبيلة من بني أسد، وهو فقعس بن طريف بن عمرو بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد، فلم يستعملوا مادة ف ق ع س في غير هذا الموضع.
والثاني: ما استعملت مادته، لكن لم تستعمل تلك الصيغة بخصوصها في غير العلمية وهذا الثاني هو الكثير وإليه أشار الناظم بمثاليه معا وهما"سعاد"و"أدد"لكن أحدهما لمذكر، والآخر لمؤنث. أما سعاد وهو اسم امرأة، فإنه لم تستعمل بنيته في النكرات، واستعملت مادة"س ع د"في السعد، والساعد، والسعدان، وغير ذلك.