تلحق فتقول: ليتي فعلت كذا، ومنه قول زيد الخيل:
كمنية جابر إذا قال ليتي ... أصادفه وأتلف بعض مالي
ووجه هذا النادر أن الحروف أصلها ألا تلحقها نون الوقاية، فجاء على مراعاة الأصل، فلم تلحق.
والقسم الثاني: (لعل) ، وهو الذي أراد بقوله: (ومع لعل اعكس) ، ويريد أن"لعل"حكمها بعكس حكم"ليت"، وحقيقة العكس تبديل مفردي القضية المفروضة على وجه يصدق، والمراد هنا عكس الحكم، لما كان دائرًا بين وجهين، وذلك قوله في"ليت": إن عدم اللحاق فشا، واللحاق ندر، فإذا عكست أنت هذا الحكم بالإضافة إلى"لعل"ثبت لك أن اللحاق فشا، وعدم اللحاق ندر، وهذا صحيح، ومثال الفاشي: {لعلي أبلغ الأسباب} و {لعلي أطلع} وهو كثير، ووجه ذلك أن لعل آخره لام، واللام قريبة من النون، ولذلك تدغم فيها حتى تبدل لامًا، وذلك قولك: ملك في: من لك، فحذفوا ها هنا النون لمكان قربها من اللام حتى إنهما لكالأمثال، وهم مما يحذفونها في هذا الباب كراهية التضعيف، حين