فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 5477

جر بالباء، والثاني: في موضع نصب بـ"إن"، والثالث: في موضع/ رفع بـ"نلنا"و (اعرف بنا) : اعرفنا من المعرفة والعرفان، وتعدى بالباء التي في معنى الظرفية، كأنه يريد اجعلنا موضع عرفانك، فإننا نلنا المنح، ويمكن أن يكون من قولهم: عرف به واعترف، أي أقر به، والمعنى أقر بفضلنا فإننا نلنا المنح، ونال يجوز أن يكون من المعتدى إلى أثنين، أو من المعتدى إلى واحد، فإنك تقول: نلت خيرًا، أي: ًاصبته، وتقول: أنلت الشيء زيدًا أي: أعطيته إياه، وأنلته له ونلته إياه، فالمعنى على الأول، فإننا أصبنا المنح واحتوينا عليها، وعلى الثاني تعرف بنا فإننا أنلنا الناس المنح والعطايا، وهذا أظهر من الأول. والمنح: جمع منحة وهي العطية، يقال: منحة كذا يمنحه ويمنحه منحًا، والاسم: المنحة. والمنحة أيضا: العارية. قال أبو عبيد للعرب أربعة أسماء تضعها موضع العارية المنحة والعارية والإفقار والإخبال.

وقوله:"نا صلح""نا"مبتدأ خبره"صلح"وللرفع وما بعده متعلق بـ"صلح"، وفي هذا الكلام نظر إعرابي سينبه عليه، وإن كان قد تقدم مثله في قوله (بالجر والتنوين والندا وأل .. ) إلى آخره ولما بين أن لفظ"نا"قد صلح لوجوه الإعراب دل على أن غير من ضمائر الرفع ليس كذلك، بل له لفظ آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت