القياس على ما سُمِع بقوله: (( والخُلْفُ في ذَاك اشْهَرْ ) )أي في جواز الفصل قياسًا.
وذكر في (( التسهيل ) )وشرحه (1) / أن الجواز مذهب الفَرَّاء والجَرْمِيِّ والفارسيِّ 541 وابن خَرُوف والشَّلَوْبِين (2) . ومن المُجيزِين ايضا الزجَّاجُ والسِّيرَافي (3) .
وممَّن نُقل عنه المنعُ الأخفشُ، ونَقل السِّيرافي عن المبّرد المنعَ، وانظر في (( المقتضب ) ) (4) ونَسَبه الصَّيْمري (5) لسيبويه، وإنَّما تعلَّق بقوله: (( ولا تُزيل شيئًا عن موضعه(6 ) )). وذهب إليه طائفة دون مَنْ ذَكر. والأمر في المسألة محتِمل كما تقدم.
وهنا مسألتان، إحداهما أنه لما نَصَّ على منع الفصل بغير الظرف والمجرور كان ظاهرًا في مخالفة ابن كَيْسان (7) حين أجاز الفصل بـ (لولا) بين الفعل ومعموله، نحو: ما أَحْسَنَ، لولا بُخْلُهُ، خُلُقَ زيدٍ. قال في
(1) التسهيل: 131، وشرحه للناظم (ورقة: 144 - ب) .
(2) سبقت تراجمهم.
(3) سبقت تراجمهما.
(4) قال في المقتضب (4/ 178) : (( ولو قلت: ما أحسن عندك زيدًا، وما أجمل اليومَ عبد الله- لم يجز، وكذلك لو قلت: ما أحسن اليومَ وجهَ زيد، وما أحسن أمسِ ثوبَ زيد، لأن هذا الفعل لما لم يتصرف لزم طريقة واحدة، وصار حكمه كحكم الأسماء ) ).
(5) بنظر: التبصرة والتذكرة 1/ 268. والصيمري هو أبو محمد عبد الله بن علي بن إسحاق الصيمري النحوي. صنف كتاب (( التبصرة والتذكرة ) )في النحو: حققه الدكتور فتحي علي الدين (مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى عام 1402 هـ-1982 م) .
(6) الكتاب 1/ 73.
(7) انظر: التسهيل: 131.