فهو فَزِعٌ، ورَدِىَ فهو عَمٍ (1) ، وهو كثير.
والثاني (أَفْعَلُ) نحو: أَدِمَ فهو آدَمُ، وشَهِبَ فهو أَشْهَبُ (2) ، وعَمِىَ فهو أَعْمَى، وقَهِيَ فهو أَقْهِبُ (3) ، وعَوِرَ فهو أَعْوَرُ، وحَوِلَ فهو أَحْوَلُ، وأَدِرَ فهو آدَرُ (4) .
والثالث (فَعْلاَنُ) نحو: عَطِشَ فهو عَطشانُ، وظَمِئَ فهو ظَمْآنُ، وصَدِىَ فهو صَدْيَانُ، وغَرِثَ فهو غَرْثَانُ (5) ، وشَبِعَ فهو شَبْعَانُ، ورَوِىَ فهو رَيَّانُ، وسَكِرَ فهو سَكْرَانُ، وحَارَ يَحارُ فهو حَيْرَانُ.
ومَثَّل الناظم لكل بناء مِثَالًا، فأتى للأول بـ (أَشِرٍ) وهو من: أَشرَ يأْشَرُ أَشَرًا، إذا لم يَحْمد النَّعمة والعافية. وللثاني بت (صَدْياَنَ) وهو من: صَدِىَ يَصْدىَ صدىً؛ إذا عَطِشَ. والثالث بـ (الأَجْهَرَ) وهو من: جَهِرَ جَهْرًا؛ إذا لم يُبْصر في الشمس. هذا ما قال. إلا أن فيه نظرًا.
وذلك أنه أطلق القولَ في كَوْن هذه الأبنية الثلاثة/ تأتي جارية على (فَعِلَ) من غير ... 487 تَقْييدها بمعنىً أو بموضع، فَيَقتضي ذلك أن يأتي القياسُ بها كلِّها في (فَعِلَ) مطلقا، وليس كذلك بصحيح (6) ، بل فيها تفصيلٌ لابُدَّ من اعتباره.
(1) رَدِىَ، يَرْدَى ردىً: هلك. ورَدِىَ في الهُوَة: سقط. وعَمِىَ القلبُ أو الرجلُ، يَعْمَى عَمّى: ذهبت بصيرته، ولم يهتد إلى خيرن فهو أعمى أو عَمٍ، وهي عمياء أو عَمِيَة، من قوم عَمِين. وعَمَيت الأخبارُ والأمور عنه وعليه: خفيت والتبست.
(2) أَدِمَ، يَأْدَمُ أَدَمًا وأُدْمَة: اشتدت سُمرته، فهو آدم، وهي أدماء. وشَهِب، يَشْهَب شَهَبًا وشُهْبة: خالط بياض شعره سواد، فهو اشهب، وهي شهباء.
(3) عَمِىَ الرجلُ، يَعْمَى عَمىً: ذهب بصره كله من عينيه كلتيهما، فهو أعمى، وهي عمياء. وقَهِبَ، يَقْهَب قَهَبًا: كان لونه القُهْبَة، وهي غُبرة تعلو أي لون كان.
(4) أَدِرَ الرجل، يَأْدَرُ أَدَرَةً: انتفخت خُصيْته لانسكاب سائل في غلافها.
(5) غَرِثَ، يغْرَثَ غَرثًا: جاع.
(6) يعني أن الأمر على الوضع السابق، من إطلاق القياس في هذه الأبنية، ليس بصحيح.