تَلُومُ امْرًَا في عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ
وللتَّرْك أَشْيَاعَ الصبَّابَ حينُ
ثم أتى بشاهد آخر نحو ذلك (1) .
ولابن الطَّراوة هنا قول ثالث فيما فيه الألف واللام' فإنه جعله على وجهين:
أحدهما أن تكون الألف واللام معاقِبةً للإضافة، كقوله (2) :
* فَلَمْ أَنْكُلْ عِنِ الضَّرْبِ مِسْمَعَا*
وقوله (3) :
* ضَعِيفُ النَكايَةِ أعداءَهُ *
وما أشبه ذلك، فإن المعنى: عن ضَربْي مِسْمعًا، ونكايته أعداءَه، فحكم/ ... 428 هذا حكم المضاف، لأن العرب تَحْكُم للمعاقِب بحكم المعاقَب.
(1) هو قول الآخر:
فإنكَ والتأبينً عُرْوَةَ بعدما دَعاكَ وأيدينا إليه شوارعُ
لَكالرَّجلِ الحادى وقد تَلَع الضُّحَى وطيرُ المنايَا حولهنَّ أَوَاقِعُ
والشعر في شرح التسهيل (ورقة 157 - ب) والعيني 3/ 524، والأشموني 2/ 284، وشرح الكافية الشافية 1014، وشرح ابن عقيل 2/ 184، واللسان (وقع) .
والتأبين: مدح الرجل بعد موته وذكره بخير. وشوارع: جمع شارعة، وهي القريبة الدانية. والحادي: سائق الإبل. وتلع الضحى: ارتفع وانبسط. وأواقع/ جمع واقعة، وهمزت الواو الأولى. والضمير في (( حولهن ) )يعود على الإبل. ويروى (( فوقهن ) ).
(2) سبق الاستشهاد بالبيت، وصدره:
* لَقَدْ عَلِمتْ أوُلَى المُغيرةِ أَنَّنِي *
(3) عجزه:
* يَخالُ الفِرارَ يُراخِى الأجَلْ *
وسبق الاستشهاد به.