المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة)
{يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ}
أما قوله {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا} ولا تكون المفاعلة الا من شيئين فانه إنمّا يقول: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ} عند أنفسهم يمنونها ان لا يعاقبوا وقد علموا خلاف ذلك في انفسهم" [18ء] ذلك لحجة الله الواقعة على خلقه بمعرفته."
{وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم} وقال بعضهم {يُخادِعُونَ} يقول"يَخْدَعون انفسهم بالمخادعة لها"وبها نقرأ. وقد تكون المفاعلة من واحد في أشياء كثيرة تقول:"باعَدْتُه مُباعَدَةً"و"جاوزتُه مجاوزَةً"في أشياء كثيرة. وقد قال {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} فذا على الجواب. يقول الرجل لمن كان يخدعه اذا ظفر به"أَنَا الذي خدعتُكَ"ولم تكن منه خديعة ولكن قال ذلك اذ صار الامر اليه. وكذلك {وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ} و {اللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ} [15] على الجواب. والله لا يكون منه المكر والهزء. والمعنى ان المكر حاق بهم والهزء صار بهم.
{فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}
أما قوله {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} فمن فخم نصب الزاي فقال {زَادَهم} ومن امال كسر الزاي فقال {زادهم} لانها من"زِدت"اولها مكسور.