فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 582

ما تشاؤون من الخير شيئًا إِلاّ أَنْ يشاءَ اللهُ أَنْ تَشاؤوه.

وقوله {إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} حمل على المعنى وذلك انه لا يراها وذلك انك اذا قلت:"كادَ يفعل إنما. تعني قارب الفعل ولم يفعل فإذا قلت"لم يكد يفعل"كان المعنى أنه لم يقارب الفعل ولم يفعل على صحة الكلام [119 ب] وهكذا معنى هذه الآية. إِلاّ أَنَّ اللُّغَةَ قد أَجازَتْ:"لَمْ يَكَدْ يَفْعَلُ"في معنى: فعل بعد شدة، وليس هذا صحة الكلام [لـ] انه اذا قال:"كاد يفعل"فانما يعني: قارب الفعل. واذا قال:"لم يكد يفعل"يقول:"لم يقارب الفعل"إِلا أَنّ اللغة جاءت على ما فسرت لك وليس هو على صحة الكلمة."

{أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

وقال {أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ} كأنه قال:"صنعوا كذا وكذا وعجبوا"فقال"صنعتم كذا وكذا أَوَعَجِبْتُمْ"فهذه واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام.

{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اله غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ}

وقال {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} [73] فكل هذا - والله أعلم - نصبه على الكلام الأول على قوله {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [59] وكذلك {لُوطًا} [80] ، وقال بعضهم:"واذْكُرْ لُوطًا". وانما يجيء هذا النصب على هذين الوجهين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت