فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 582

المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة)

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}

فأما قوله {سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} فانما دخله حرف الاستفهام وليس باستفهام لذكره السواء، لانه اذا قال في الاستفهام:"أَزيدْ عندك أم عَمْرو"وهو يسأل ايهما عندك فهما مستويان عليه، وليس واحد منهما أحق بالاستفهام من الآخر. فلما جاءت التسوية في قوله {أَأَنذَرْتَهُمْ} أشبه بذلك الاستفهام، اذ أشبهه في التسوية. ومثلها {سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [14ء] ولكن {أَسْتَغْفَرْتَ} ليست بممدودة, لان الالف التي فيها ألف وصل لانها من"اسْتَغْفَر""يَستغِفرُ"فالياء مفتوحة من"يَفْعل"واما (أَأَنْذرتهم) ففيها الفان الف {أَنْذَرت} وهي مقطوعة لانه يقول"يُنْذِرُ"فالياء مضمومة ثم جعلت معها الف الاستفهام فلذلك مددت وخففت الآخرة منهما لانه لا يلتقي همزتان. وقال {أَفلاَ تُبْصِرُونَ} {أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هذاالَّذِي هُوَ مَهِينٌ} . وقال بعضهم انه على قوله {أَفلاَ تُبْصِرُونَ} وجعل قوله {أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هذاالَّذِي هُوَ مَهِينٌ} بدلا من {تُبْصِرُونَ} . لان ذلك عنده بصرا منهم ان يكون عندهم هكذا وهذه"أم"التي تكون في معنى"أيهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت