الصفحة 102 من 162

الاستقراض من ضَرُورَة قَضَاء مَا الْتزم بِهِ وَقَضَاء الدّين لَا يَسْتَدْعِي حَقِيقَة الْملك بل يجوز بِحَق الْملك كَمَا يجوز بحقيقته فَإِن الْمكَاتب يقْضِي الدّين عَلَيْهِ من كَسبه وَلَيْسَ لَهُ حَقِيقَة ملك وَالثَّابِت بِالضَّرُورَةِ يتَقَدَّر بِقدر الضَّرُورَة فَإِذا لم يتَحَقَّق الضَّرُورَة فِي إِثْبَات حَقِيقَة الْملك لم يثبت فَلَا يعْتق عَلَيْهِ وَهُوَ نَظِير مَا أمليناه فِي شرح الزِّيَادَات فِيمَن تَحْتَهُ أمة تزوج على رقبَتهَا حرَّة وَأَجَازَ مولى الْأمة لَا يفْسد بِهِ نِكَاح الْأمة لهَذَا الْمَعْنى وَقد قَرَّرْنَاهُ ثمَّ بأبلغ من هَذَا

وَلَو لم يجز الْمولى البيع وَلكنه طلب عَبده فَلم يجده فضمن بِهِ الْغَاصِب قِيمَته عتق العَبْد الَّذِي بَاعه الْأَب عَلَيْهِ وَبَطل البيع لِأَن تقرر ضَمَان الْمَغْصُوب على الْغَاصِب يُوجب الْملك لَهُ فِي الْمَغْصُوب وَملك الْأَب وَلَده مُوجب عتقه عَلَيْهِ بِأَيّ سَبَب كَانَ وَأما

[الشرح] الْمَغْصُوب فِي ملكه كمن تزوج حرَّة على رَقَبَة أمة هِيَ امْرَأَته بِإِذن مَوْلَاهَا صَارَت الْأمة ملكا للْحرَّة وَلَا يفْسد نِكَاح الزَّوْج فِيهَا لِأَن هَذَا استقراض ضَرُورِيّ يظْهر فِي حق الْمقْرض بِقِيمَتِه لَا فِي ثُبُوت الْملك فِيهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت