فهرس الكتاب

الصفحة 2904 من 3000

وفى باقى ولايات أراجون، أشفق السادة والنبلاء على مصالحهم وضياعهم من الخراب، إذا اضطهد المسلمون ومزقوا كما حدث في بلنسية، فأوضحوا للإمبراطور خطأ هذه السياسة، وأكدوا له أن المسلمين في أراجون جماعة هادئة عاملة ذلولة، لم ترتكب جرمًا قط، ولم تبدر منهم خطيئة دينية أو سياسية، ومعظمهم زراع في أراضى الملك والسادة، ومنهم صناع مهرة، فإخراجهم من أراجون خسارة

صورة: شارل الخامس (الإمبراطور شارلكان)

فادحة، ولا داعى لإرغامهم على التنصير، لأن ذلك لا يعنى إخلاصهم للدين الجديد، ومن الخير أن يتركوا في سلام، ولكن مساعى السادة في هذا السبيل ذهبت عبثًا، وأصر الإمبراطور على أن يطبق التشريع الجديد على جميع مسلمى أراجون، وأصدر أوامره إلى ديوان التحقيق أن يقوم بتلك المهمة، فأذعن المسلمون إلى التنصير راغمين، وتم بذلك تنصيرهم جميعًا (سنة 1526) .

وتوالت الأوامر والقوانين المرهقة، فصدر قانون يحظر على الموريسكيين بيع الحرير والذهب والفضة والحلى والأحجار الكريمة، وحتم على كل مسلم بقى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت