فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 3000

كثير التلاوة له، والتهجد به، ذاكرًا للقراءات، مشاركًا في حفظ المسائل، آخذًا فيما يستحسن من الأدب معدَّلا عند الحكام". وقد كان أول أساتذة ابنه في القراءات والأدب، وقد اطلع على جميع كتبه، وشاركه في الأخذ عن معظم شيوخه، وتوفي بأندة في ربيع الأول سنة 619 هـ، وولده المؤرخ يومئذ ببطليوس، ومولده بأندة سنة 571 هـ [1] ."

وظهرت من هذه الطبقة التي تجمع بين علوم الدين، وبين اللغة أو الأدب أو الشعر، إلى جانب من تقدم ذكرهم، جمهرة كبيرة أخرى، ممن نبغوا في أواخر العصر الموحدي، وفي خلال عهد الفتنة والانهيار بالأندلس نذكرهم فيما يلي: كان من هؤلاء عبد الله بن حامد بن يحيى بن سليمان بن أبي حامد المعافرى من أهل مرسية، درس الحديث على أبي القاسم بن حبيش، وأبي محمد بن حوط الله وغيرهما من أعلام عصره، ثم درس العربية وبرع فيها، وصحب الأديب الكبير أبا بحر صفوان بن إدريس، وغيره. وكان له حظ من قرض الشعر، والبراعة في الكتابة، وكان في وقته من رؤساء مرسية وأعيانها. وكانت وفاته في سنة 621 هـ [2] .

ومحمد بن يخلفتن بن أحمد بن تنفليت الجنفيسي الفازازي التلمساني، نزح من المغرب إلى الأندلس، ودرس على عدة من الأعلام، وكان فقيهًا متمكنًا، وأديبًا مبرزًا، وكاتبًا بليغًا، وشاعرًا محسنًا، ولى قضاء مرسية ثم قضاء قرطبة، وقيل إنه كان يحفظ صحيح البخاري أو معظمه. وتوفي بقرطبة سنة 621 هـ [3] . وأحمد بن يزيد بن عبد الرحمن .. بن بقى بن مخلد بن يزيد الأموي، من أهل قرطبة، ومن أعرق بيوتاتها في العلم والنباهة، درس على جمهرة من أقطاب عصره ومنهم ابن بشكوال، وابن مضاء، وابن فرقد وغيرهم، وبرع في الفقه والحديث والأدب. وتولى قضاء الجماعة بمراكش حينا، وكذلك خطتى المظالم والكتابة العليا. وكان من أعلم رجالات عصره، وأوفرهم سراوة وجلالا. وعاش بمراكش معظم حياته، ثم غادرها إلى الأندلس وولي قضاء قرطبة قبل وفاته بيسير. وكان فوق تضلعه في الفقه أديبًا كبيرًا، وشاعرًا مجيدًا. وتوفي بقرطبة في شهر رمضان

(1) ترجمته في التكملة رقم 2105.

(2) ترجمته في التكملة رقم 2107.

(3) ترجمته في التكملة رقم 1616.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت