فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 3000

ومنهم من علماء المغرب عبد الله بن محمد بن عيسى التادلى، من أهل فاس، ودخل الأندلس في أواخر العهد المرابطي، ودرس بإشبيلية، وسمع من القاضي عياض، وأجاز له ابن بشكوال، وتلقى الحديث عن ابن عتاب، وأبي بحر الأسدى، وكان فقيهًا متمكنًا، أديبًا محسنًا، وله رسائل وأشعار عديدة، وولي قضاء بلده فاس في أواخر أيام الخليفة أبي يعقوب يوسف. وحدث عنه جماعة من أقطاب الأندلس، مثل أبي محمد بن حوط الله، وأبي الربيع بن سالم. وتوفي بمكناسة سنة 597 هـ. ومولده في سنة 511 هـ [1] .

ومنهم أحمد بن عتيق بن الحسن بن زياد بن فرج، أصله من ألمرية، وسكن بلنسية، ويعرف بالذهبى، درس القراءات والفقه والآداب والعربية، ومهر في عدة فنون، وكان فقيهًا مبرزًا في علم الأصول، متبحرًا في علوم الأوائل، ماهرًا في العربية، وكان آية في الحفظ والذكاء والفهم، وحسن الاستنباط، والغوص على المعانى الدقيقة. حدث وأقرأ العربية، واستدعاه الخليفة المنصور إلى مراكش فحظى لديه، وكان من أبرز أعضاء مجلسه العلمى، وكان يتلقى عليه بعض العلوم النظرية. وقدمه للشورى والفتوى، فأبدى في هذا الميدان ما يشهد بتمكنه وغزارة علمه. ولما امتحن ابن رشد وزملاؤه محنتهم المشهورة في سنة 591 هـ، اختفى ابن فرج حينا خشية توجيه الاتهام إليه، ثم ظهر وطمأنه المنصور، وحظى بعد المنصور لدى ولده محمد الناصر، ونال جاها وثراء. وله تآليف، منها كتاب الإعلام بفوائد مسلم للمهدى الإمام، وكتاب حسن العبارة في فضل الخلافة والإمارة. وكانت وفاته بتلمسان في شوال سنة 601 هـ، أثناء مرافقته الجيش الموحدي المتجه إلى إفريقية [2] .

والحسن بن علي بن خلف الأموي من أهل قرطبة، وسكن إشبيلية، ويعرف بالخطيب، أخذ عن عدة من أقطاب عصره، مثل ابن مغيث، وأبي بكر بن العربى، وابن مسرة، وأبي بكر بن مسعود، وابن أبي الخصال، وبرع في القراءات والحديث والأدب. وتولى الخطابة ببعض جهات إشبيلية، وله عدة مصنفات نفيسة، منها كتاب روضة الأزهار، وكتاب في الأنواء، وكتاب اللؤلؤ المنظوم في معرفة الأوقات بالنجوم، وكتاب روضة الحقيقة في بدء الخليقة، وكتاب تهافت

(1) ترجمته في التكملة رقم 2155.

(2) ترجمته في التكملة رقم 247

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت