فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 3000

وهذا المديح للمرابطين من الأمور النادرة في الشعر الأندلسي. وقد نجد شاعرًا يمتدح أميرًا منهم لصلة خاصة. ولكن يندر أن نجد شعرًا في مدح المرابطين بصفة عامة.

ومنهم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله المعافري، وكان من الفقهاء الوزراء.

كان متمكنًا من الفقه والحديث، بارعًا في الأدب، محسنًا للنظم، كاتبًا بليغًا، ولي أيام الأمير علي بن يوسف مستخلص غرناطة وإشبيلية (الأملاك السلطانية) فقام على إدارتها بحزم وكفاية، ثم ندبه الأمير إلى طرطوشة ليشرف على أهلها وتجديد مبانيها، فأدى مهمته خير أداء، وكان جوادًا كثير البذل، وتوفي في سنة 518 هـ (1124 م) [1] .

ومنهم عبد الله بن محمد عبد الله النفزي المعروف بالمرسي، ولد بمرسية سنة 453 هـ، ودرس بها ثم انتقل إلى سبتة، وتولى الخطابة بجامعها مدة، وكان متفوقًا في علم الحديث، وأخذ الناس عنه، ومنهم صاحب الصلة، وكتب عدة مؤلفات، وتوفي بقرطبة سنة 538 هـ (1143 م) [2] .

ومنهم قاضي قضاة الشرق أبو العباس أحمد بن محمد بن زيادة الله الثقفي المعروف بابن الحلاّل. درس الفقه والحديث والأدب، وولي خطة الشورى، ثم ولي قضاء أوريولة، ثم نقل إلى مرسية حيث تولى بها قضاء الجماعة، وعلت مكانته لدى محمد بن سعد أمير الشرق، ولكنه كان سيىء التصرف، كثير الرعونة، ووشى به إلى الأمير، فقبض عليه واستصفى أمواله، واعتقله ببلدة أندة على مقربة من بلنسية، ثم أمر به فقتل، وكان مقتله في سنة 554 هـ (1159 م) [3] .

ومنهم أحمد بن عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الأنصاري، ويعرف بابن أبى مروان، من أهل إشبيلية، كان حافظًا متقنًا، فقيهًا ظاهري المذهب على طريقة ابن حزم القرطبي، وله مؤلف في الحديث عنوانه"المنتخب المنتقى"جمع فيه ما افترق في أمهات المسندات من نوازل الشرع. توفي قتيلا بلبلة خلال ثورة أهلها وتغلب الموحدين عليهم، وذلك في شعبان سنة 549 هـ (1154 م) [4] .

(1) الإحاطة (مخطوط الإسكوريال) لوحة 256.

(2) ترجمته في الصلة رقم 649، وكذلك في P. Boigues: ibid ; No 164

(3) ترجمته في التكملة لابن الأبار ج 1 رقم 174.

(4) ترجمته في التكملة لابن الأبار ج 1 رقم 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت