عليه منهم خافية، لأنه أبان في هذه الآيات [أنَّ ذاته بنفسه] [1] فوق عباده؛ لأنه قال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك/ 16] يعني: فوق العرش، والعرش على السماء، لأن من كان فوق شيء على السماء، فهو في السماء وقد قال: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} [التربة/ 2] ، يعني: على الأرض، لا يريد الدخول في جوفها [2] ، وكذلك قوله: {يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ} [المائدة/ 26] ، يعني: على الأرض، وكذلك قوله تعالى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه/ 71] يعني: فوقها عليها [3] .
وقال في موضع آخر:"فبيَّن عروج الأمر وعروج الملائكة، ثم وصف وقت عروجها بالارتفاع صاعدة إليه، فقال: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ} [المعارج/ 4] ، فذكر صعودها إليه ووصولها بقوله [4] إليه، كقول القائل: اصعد إلى فلان في ليلة [ب/ ق 70 ب] أو يوم، وذلك أنه في العلو وأن صعودك إليه في يوم، فإذا صعدوا إلى العرش فقد صعدوا إلى الله عز وجل، وإن كانوا لم"
(1) اضطربت النسخ في هذه العبارة، وفي الفتاوى:"أنه أراد أنه بنفسه"والمثبت من"فهم القرآن".
(2) في (ظ) :"الأرض".
(3) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (5/ 68) نقله من كتاب المحاسبي"فهم القرآن".
(4) سقط من (ب، ع) ، وفي"الفتاوى"و"فهم القرآن":"وفصله من قوله إليه".