قول بشر الحافي:
صحَّ عنه [1] أنه قال:"إني لأرفع يديَّ إلى الله ثم أردها، وأقول: إنما يفعل هذا من له جاه عنده" [2] .
قول ذي النون المصري:
روى أبو الشيخ في كتاب"العظمة" [3] بإسناده عنه قال: أشرقت لنوره [ب/ ق 70 أ] السموات، وأنار بوجهه الظلمات، وحجب جلاله عن العيون، وناجته على عرشه ألْسِنة الصدور.
فإن قيل: فقد نقل القُشَيري [4] عن ذي النون أنه سُئِل عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/ 5] فقال: أثبت ذاته ونفى مكانه، وهو موجود بذاته، والأشياء موجودة بحكمه [5] كما شاء [6] .
(1) انظر صفة الصفوة (2/ 218) .
(2) فعلُه ذلك مردود، ومخالفة صريحة للشرع، لأنه يقتضي غلق باب الدعاء فلا طلب مغفرة ولا سؤال حاجَة، ولا تضرع ولا مناجاة ...
(3) (1/ 398) تعليقًا بعد رقم (107) .
(4) هو أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن النيسابوري الشافعي محدِّث أصولي فقيه، كان صوفيًّا على مذهب الأشعري في الاعتقاد، توفي سنة 465 هـ.
انظر: المنتخب من السياق في تاريخ نيسابور (ص/ 365، 366) ، رقم (1104) .
(5) في (ع، مط) :"بحكمته"، والمثبت من باقي النسخ، والرسالة.
(6) انظر: الرسالة القشيرية (ص/ 17) .