ثم قال: باب قوله تعالى: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ...} [1] الآية.
قال البخاري رحمه الله: ولم يقولوا [2] ماذا خلق ربكم"، ثم ذكر حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فينادي بصوت [3] . وحديث عبد الله بن أُنيس [4] ، وعلقمة [5] : فيناديهم بصوت، يسمعه من بَعُد كما يسمعه من قَرُب، أنا الملك أنا الديان. ومقصوده أن هذا النداء يستحيل أن يكون مخلوقًا، فإن المخلوق لا يقول: أنا الملك أنا الدَّيان، فالمنادي بذلك هو: الله عز وجل القائل: أنا الملك أنا الديان."
ثم قال: باب كلام الرب تعالى مع جبرائيل عليه الصلاة والسلام
(1) (6/ 2719 - 2721) باب رقم (32) ، وساق فيه أربعة أحاديث مسندة، ومعلقًا مرفوعًا وآخر موقوفًا.
(2) كذا في جميع النسخ، والذي في البخاري الطبعة البولاقية (9/ 141) وغيرها"ولم يقل".
(3) رقم (7045) .
(4) (6/ 2720) معلَّقًا بصيغة التمريض"ويُذكر". فلعله صدَّره بصيغة التمريض لأنه اختصره، أو لأن مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل وفي حفظه لين.
وقد تقدم طرق هذا الحديث (ص/ 150 - 151) .
(5) كذا في جميع النسخ، وليست في صحيح البخاري (ط) البُغا، ولا الطبعة البولاقية، فلعل للمؤلف نسخة تختلف عن المطبوعة.