بمخلوق كما قال المعتزلي [1] ، ولا عبارة كما قال الكُلَّابي، وأنه المتلوّ بالألسنة، المحفوظ في الصدور، المكتوب في المصاحف، المسموع لفظه، المفهوم معناه، لا يتعدَّد بتعدد الصدور والمصاحف والآي [2] ، ولا يختلف باختلاف الحناجر والنغمات، أنزله إذ شاء، ويرفعه إذ شاء [3] ، وهذا معنى قول السلف: منه بدأ وإليه يعود.
واللَّفظية الذين يقولون: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة؛ مبتدعة جهميَّة عند الإمام أحمد والشافعي.
أخبرنا به الحسين بن أحمد بن إبراهيم الطبري، قال: سمعت أحمد ابن يوسف الشالنجي يقول: سمعت أبا عبد الله الحسين بن علي القطان يقول: سمعت علي بن الحسين [4] بن الجنيد يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول:"من قال لفظي بالقرآن أو القرآن بلفظي مخلوق فهو جهمي".
وحُكي هذا اللفظ عن أبي زرعة وعلي بن خشرم وغيرهم من أئمة السلف.
(1) في (ب) :"المعتزلة"وهو خطأ.
(2) في (مط) :"والآيات".
(3) سقط من (ع) :"أنزله إذ شاء، ويرفعه إذ شاء"، وفي (ب) :"إذا"بدل"إذ"في الموضعين.
(4) من (ظ، ع) "بن الحسين"، وسقط من (ت) :"علي القطان يقول: سمعت".