والارتفاع والتمكُّن في الشيء.
ومن الحجة أيضًا في أنه الله سبحانه وتعالى على العرش فوق السماوات السبع: أن الموحِّدين أجمعين إذا كربهم أمر رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون الله ربهم.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم للأمَة التي أراد مولاها أن يعتقها:"أين الله؟"فأشارت إلى السماء. ثم قال لها:"من أنا؟"قالت: أنت رسول الله. قال:"أعتقها فإنها مؤمنة" [1] . فاكتفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منها برفع رأسها إلى السماء. ودل على ما قدمناه أنه على العرش، والعرش فوق السموات السبع.
ودليل قولنا أيضًا: قول أُمية بن أبي الصلت في وصف الملائكة:
وساجدهم [2] لا يرفع الدهر رأسه ... يعظم ربًّا فوقه ويمجد
فسبحان من لا يقدر الخلق قدره ... ومن هو فوق العرش فرد موحد
(1) تقدم تخريجه (ص/ 105) .
(2) في (أ) :"وساجد".