فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 622

الثاني: أن التخطئة هنا نِسْبتهُ إلى الخطأ الذي هو الإثم، كقوله تعالى: {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [الإسراء: 31] ، لا من الخطأ الذي هو ضِدُّ التعمُّد [1] ، والله أعلم.

وفي"صحيح البخاري" [2] : عن أبي هريرة أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كأنَّه سلسلة على صفوان، فإذا فُزِّع عن قلوبهم، قالوا: ما قال ربكم؟ قالوا: الحقَّ وهو العلي الكبير ..."الحديث [3] .

وروى أبو نعيم من حديث شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن العبد ليشرف على حاجةٍ من حاجات الدنيا، فيذكره الله من فوق سبع سموات، فيقول: ملائكتي إن عبدي هذا قد أشرف على حاجة من حاجات الدنيا، فإن فتحتها له فتحت له بابًا من أبواب النار؛ ولكن أزووها عنه، فيصبح العبد عاضًّا على أنامله يقول: مَنْ دهاني من"

(1) وقع اضطراب في النسخ في هذه العبارة، فجاء في (أ، ب، ت) :"الذي هو الإثم، لقوله تعالى ...". وفي (ظ) :"الخطأ الذي هو ضدّ قوله تعالى .."، ووقع في (ع) :"العمد"بدل"التعمُّد". وفي (مط) :"... نسبة الخطأ العمد الذي هو الإثم كما قال تعالى ... لا من الخطأ الذي هو ضد العلم والتعمد".

(2) (4/ 1804) رقم (4522) .

(3) هذا الحديث من النسخة الظاهرية (ظ) فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت