وهي سبيله التي لا سبيل إليه إلا منها. وقد صحَّ [1] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خطَّ خطًّا مستقيمًا، وقال:"هذا سبيل الله"ثم خطَّ خطوطًا عن يمينه وعن شماله فقال:"هذه سُبُلٌ، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه"ثم قرأ قوله: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) } [الأنعام: 153] [2] .
(1) في (أ، ب) :"وصحّ".
(2) أخرجه أحمد في المسند (7/ 207، 208، 436) (4142، 4437) ، وابن أبي عاصم في السنة (17) ، والبزار في البحر الزخار (1694، 1718) ، وابن حبان في صحيحه رقم (6، 7) ، وغيرهم، من طريق عاصم بن أبي النجود والأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود فذكره.
-واضطرب فيه أبو بكر بن عياش عن عاصم، فقال مرةً:"زِرّ بن حُبيش"، ومرةً:"عن أبي وائل"، ولعله وهم منه.
-ورواه منصور بن المعتمر عن أبي وائل به موقوفًا على ابن مسعود بنحوه. أخرجه البزار في البحر الزخار (1677) .
-ورواه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه موقوفًا مختصرًا. أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد رقم (85) .
وكأنَّ رفعه محفوظ عن ابن مسعود، والحديث صححه ابن حبان والحاكم والمؤلف، ويؤيَّده رواية الربيع بن خثيم عن ابن مسعود مرفوعًا بمعناه، عند البخاري (6054) ، وهو عند البزار (1865) بلفظ حديث أبي وائل، وهو خطأ ووهم، ولعلَّه من البزار.
انظر: علل الدارقطني (13/ 272) (3167) .