وجدنا غزالا في المجالس [1] قاعدا ... فلمّا رآنا قام يبغي عذابك
وما كان إلاّ البدر زرناك فاختفى ... فقلنا متى يا بدر كنّا سحابك
فقال ابن خروف: [متقارب]
أيا من ألمّ على غرّة ... نفيت الغرير فنومي غرار
وفيك خلال خداشيّة ... رآها الغزال فولّى فرار
قال أبو عمرو: وحضر أبو الفضل معنا في مجلس تذاكرنا فيه حديث أبي الحسن بن حريق [2] ، وأنه يملي في حين واحد شعرا وموشّحا ورسالة، فقال أبو الفضل: أنا أفعل ذلك. فطالبته في الوقت، ففعل، وأنجز ما قال. ومما حفظته من ذلك قوله [3] : [كامل]
يا من به يعنى الكئيب المولع ... قلبي عليك مفطّر ومصدّع
لو كنت ترحمني وتشفق عاطفا ... ما سال من عينيّ تلك الأدمع [4]
لو ذقت ما ألقاه من ألم الهوى ... أوسعتني وصلا، ومثلك يوسع
ولو انّني ألقي إليك مشفّعا [5] ... لبعثته يلقاكم يتشفّع
فلئن حكمت عليك لي، فلربّما ... أجد السّبيل إلى وصال [6] يمنع
إيه محمّد إنّني [7] لك حامد ... وشهيد نفسي أنّني لك أخشع [8]
فاعص الوشاة مع العواذل إنّها ... جاءت بقول كاذب لا يسمع
(1) في الأصل أ: ... في مجلسك
(2) توفي أبو الحسن علي بن محمد بن حريق المخزومي البلنسي سنة / 622 ترجمته في زاد المسافر: 22 - المغرب 318/ 2 - صلة الصلة: 129 - الذيل 275/ 5 - تاريخ الاسلام للذهبي: طبقة 109/ 63 رقم 118 - فوات الوفيات لابن شاكر 64/ 3.
(3) الأبيات واردة في مختارات من الشعر المغربي والاندلسي: 242.
(4) في الأصل أ: تلك المد مع / والتصحيح من: مختارات.
(5) في مختارات: ... اليكم شافعا.
(6) في الأصل أ: ... الى وصل
(7) في الأصل أ: أثنى لك ... / والتصحيح من مختارات.
(8) في مختارات: أخضع.