ومن شعره وقد طرقه همّ [1] : [مخلع البسيط]
واصبر لما يعتريك تغنم ... غنيمتي راحة وأجر
فإنّ همّ الخطوب ليل ... لا بدّ يجلوه ضوء فجر
ومن شعره وقد استدعي أن يجيز [2] : [طويل]
أجبتك لا أنّي لما رمته أهل ... ولكنّ ما أحببت محتمل سهل
وكيف أراني أهل ذاك وقد أتى ... عليّ المميتان: البطالة والجهل
وما العلم إلاّ البحر طاب مذاقه ... وما ليّ علّ [3] في الورود ولا نهل
فأسأل ربّي العفو عنّي فإنّه ... لما يرتجيه العبد من فضله أهل
وله في المعنى: [طويل]
أجبت على حكم التّواصل والودّ ... سؤالك لمّا لم أجد منه من بدّ
مقرّا بأنّي لست أهل إجازة ... وما كلّ مشموم وإن طاب كالنّدّ
وما كلّ / ماء للصّديّ وإنّما ... كتبت كما واسى المقلّ من الجهد
فأسأل [4] ربّي أن يمنّ بعطفة ... تقرّب للقربى وترشد للرّشد
وله يستدعي من أبي عبد الله بن مرج الكحل أن يجيزه رواياته، وكتب إليه بها إلى إشبيلية: [كامل]
يا من تصوّر شخصه من نور ... [5]
وقد رغب منه الفقيه الكاتب أبو الحسن الرعيني أن يجيز أولاده، فكتب إليه:
[سريع]
أصوّح النّبت فيرعى الهشيم ... عذرا فما برقي ممّا يشيم
(1) البيتان في المرقبة العليا: 123.
(2) الأبيات في الذيل 451/ 6 - والاحاطة 175/ 2.
(3) في الأصل أ: محل. والتصحيح من الذيل.
(4) في الأصل أ: فنسأل. وكذلك في الذيل.
(5) بياض بالأصل أ.