تسليط أعدائي عليّ لنعمة ... ولقد سررت فإنّه تمحيص
قد كنت أحسب أنّه لي نقمة ... لو أنّني وحدي به مخصوص
ومن شعره: [مجتث]
اصبر على الظّلم تكف ... وتؤت أجرا موفّى
من كان غارس شيء ... فلينتظر منه قطفا
ومن شعره يصف عشية أنس (بنهر القبداق) [1] : [كامل]
عرّج بمنعرج الكثيب الأعفر ... بين الفرات وبين شطّ الكوثر
ولتغتبقها راحة [2] ذهبيّة ... من راحتي أحوى المدامع [3] أحور
وعشيّة قد كنت أرقب وقتها ... سمحت بها الأيّام بعد تعذّر
نلنا بها آمالنا في روضة ... تهدي لناشقها شميم العنبر
والدّهر من ندم يسفّه رأيه ... فيما صفا [4] منه بغير تكدّر
والورق تشدو والأراكة تنثني ... والشّمس ترفل في قميص أصفر
والرّوض بين مفضّض [5] ومذهّب ... والزّهر بين مدرهم ومدنّر
والنّهر مرقوم الأباطح والرّبى ... بمصندل من زهره ومعصفر
وكأنّه وكأنّ خضرة شطّه ... سيف يسلّ على بساط أخضر [6]
وكأنّما ذاك الحباب فرنده ... مهما طفا في صفحة [7] كالجوهر
وكأنّه، وجهاته محفوفة ... بالآس والنّعمان، خدّ معذّر
نهر يهيم بحسنه من لم يهم ... ويجيد فيه الشّعر من لم يشعر
(1) الزيادة من الاحاطة 343/ 2 - والقصيدة واردة فيها، وبرنامج الرعيني 208 - وتحفة القادم 82 - والذيل 111/ 6.
(2) في البرنامج، والتحفة، والذيل، والاحاطة: قهوة.
(3) في الاحاطة: أحوى المراشف.
(4) في الذيل، والاحاطة: فيما مضى.
(5) في البرنامج، والتحفة، والذيل: مذهب ومفضض.
(6) في برنامج الرعيني: يتأخر هذا البيت بعد البيتين التاليين له.
(7) في البرنامج، والتحفة، والذيل: صفحه.