فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1514

رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال:"أما إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير"ثم قال:"يلى، أما أحدهما: فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر: فكان لا يستتر من بوله"قال: فدعا بعسيب رطب، فشقه باثنين، ثم غرس على هذا واحدًا، وعلى هذا واحدًا، ثم قال:"لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا"

وفي رواية (1) "لا يستبرئ من البول".

وفي أخرى (2) "لا يستنزه عن البول".

أقول: في الحديث إشارة إلى أهمية وجود النبات على القبر ومن ذلك نأخذ أن من أداب المسلمين مع المقابر أن يجعلوها خضرة بل لو جعلوها كالحدائق لكان لذلك وجه.

1139 - * روى أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فقال:"ائتوني بجريدتين"فجعل إحداهما على رأسه والأخرى عند رجليه فقيل: يل رسول الله أينفعه ذلك؟ قال:"لن يزال يخفف عن بعض عذاب القبر ما دام فيهما ندو".

1140 - * روى النسائي عن عبد الله بن دينار، قال: كنت جالسًا وسليمان بن صرد وخالد بن عرفطة، فذكروا أن رجلا توفي، مات ببطنه، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهيدا جنازته، فقال أحدهما للأخر: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يقتله بطنه"

= (وما يعذبان في كبير) : أي: لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما، أو يشق فعله لو أراد أن يفعلاه، وهو التنزه عن البول وترك النميمة، ولم يرد أن المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة.

(بعسيب) : العسيب من سعف النخل: ما بين الكرب ومنبت الخوص وما عليه الخوص، فهو سعف، والجريد: السعف أيضًا.

(1) النسائي (4/ 106) 21 - كتاب الجنائز، 166 - باب وضع الجريدة على القبر.

(2) مسلم (1/ 240) 2 - كتاب الطهارة، 34 - باب الدليل علة نجاسة البول ... إلخ.

1139 - أحمد (2/ 441) .

مجمع الزوائد (2/ 57) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.

(ندو) : يريد نداؤه.

1140 - النسائي (4/ 98) 21 - كتاب الجنائز، 111 - كتاب من قتله بطنه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت