611 -* روى الطبراني عن عبد الله بن عمرو قال: لما فتحت مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر"فأذن لهم حتى صلى العصر ثم قال:"كفوا السلاح"فلقي رجل من خزاعة رجلاً من بني بكر من غد بالمزدلفة، فقتله، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام خطيباً فقال، ورأيته وهو مسند ظهره إلى الكعبة:"إن أعدى الناس على الله من قتل في الحرم، أو قتل غير قاتله أو قتل بذحول الجاهلية"فقام رجل فقال: إن فلاناً ابني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الأثلب"قالوا: وما الأثلب؟ قال"الحجر"وقال:"لا صلاة بعد الغداة حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس"قال:"ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها".
612 -* روى أبو داود والنسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم الفتح بمكة فكبر ثلاثاً، ثم قال:"لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده: ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تذكر وتدعى من دم، أو مال تحت قدمي، إلا ما كان من سقاية الحاج، وسدانة البيت"ثم قال:"ألا إن دية الخطأ شبه العمد - ما كان بالسوط والعصا: مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها".
= قوله (وعلى رأسه المغفر) : بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء، وهو المنسوج من الدرع على قدر رأسه. ولا تعارض بينه وبين حديث: (وعليه عمامة سوداء) إذ يحتمل أن تكون العمامة فوق المغفر أو العكس أو كان أول دخوله على رأسه المغفر ثم أزاله ولبس العمامة بعد ذلك أ. هـ وقاله السندي.
611 -أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 177) ، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
ذحول: جمع ذحل، والذحل الحقد والعداوة، يقال: طلب بذحله: أي طلب بثأره.
دعوة: في النسب بالكسر وهو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته وقد كانوا يفعلونه. فنهى عنه وجعل الولد للفراش.
الأثلب: الحجارة.
612 -أبو داود (4/ 185) ، كتاب الديات، باب في الخطأ شبه العمد.
والنسائي بعضه (8/ 40) ، كتاب القسامة، باب كم دية شبه العمد؟
مأثرة المأثرة: واحدة المآثر المروية عن العرب، وهي مكارم أخلاقها، التي يحدث بها عنها.
سقاية الحاج: ما كانوا يسقونه الحجيج من الزبيب المنبوذ في الماء.
سدانة البيت: خدمته، والبيت: بيت الله الحرام.