الصفحة 3 من 14

روى أصحاب السنن من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه-:"أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبيصلى الله عليه وسلم: أما في بيتك شيء ؟ قال: بلى: حِلْسُ نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه الماء، قال: ائتني بهما، فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: من يشتري هذين ؟ قال رجل: أنا آخذهم بدرهم، قال: من يزيد على درهم؟ مرتين أو ثلاثًا، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعامًا وانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوما فائتني به... فشد فيه رسول الله عودًا بيده ثم قال: اذهب فاحتطب وبعْ.. ولا أرينًّك خمسة عشرة يومًا. فذهب الرجل يحتطب ويبيعن فجاءه وقد أصاب دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما.." (رواه أبو داود, ح/1398) .

في هذا الحديث نجد ما يلي:

أولا: حوَّل الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل من سائل إلى منتج.

ثانيا: أوجد رأس مال المشروع من السائل نفسه ( باع شيئا من ممتلكات بيته ) حتى يحافظ الرجل على رأس مال المشروع.

ثالثا: هناك مساعدة خفية للرجل حيث بيع الحلس والقعب بأكثر من سعره المعتاد ( لذلك تردد الصحابة أن يشتروه بدرهمين) .

رابعا: راعى الرسول صلى الله عليه وسلم الاحتياجات العاجلة للرجل وهي الطعام والشراب"اشتر بأحدهما طعاما وانبذه إلى أهلك )."

خامسا: عاونه في إنشاء المشروع ليشعره بالاهتمام بالأمر ( فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عودًا بيده ) .

سادسا: اختار صلى الله عليه وسلم مشروعا مناسبا لإمكانيات الرجل البدنية والعقلية (اذهب فاحتطب وبع ) .

سابعا: أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم الفترة الزمنية الكافية لتقييم المشروع ولا أرينَّك خمسة عشرة يومًا.

ثامنا: المتابعة للمشروع (فجاءه وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما.. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت