فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 555

فأشار له الدكتور على الفور بأنَّه نسي شيئًا في غاية الأهميَّة, وهو أنَّ كلَّ صور الجنين الَّتي عُرضت في الفيلم قد جاءت من صورٍ أُخِذت عن طريق المجهر؛ وأضاف قائلًا:"ليست المسألة هي إنْ كان أحد النَّاس قد حاول اكتشاف علم الأجنَّة قبل أربعة عشر قرنًا مضت, ولكنَّها في أنَّه لو حاول ذلك فإنَّه لم يكن باستطاعته رؤية شيءٍ على الإطلاق!"

فكلُّ ما يصفه القرآن الكريم عن شكل الجنين هو عندما يكون صغيرًا جدًّا ولا يُرى بالعين المجرَّدة, لذا فالمرء بحاجةٍ إلى مجهرٍ ليرى ذلك. إلَّا أنَّ مثل هذه الآلة لم تُكتشف إلَّا قبل أكثر من مائتي عامٍ بقليل. وأضاف الدكتور موور ساخرًا:"ربَّما كان لدى أحدهم -قبل أربعة عشر قرنًا مضت- مجهرًا سرِّيًّا, فقام بعمل هذه الأبحاث، ولم يرتكب أثناء ذلك أيَّ خطأٍ يُذكر، ثمَّ علَّم محمَّدًا (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ذلك بطريقةٍ ما, وأقنعه بأن يضع هذه المعلومات في كتابه؛ وبعدئذٍ حطَّم مجهره، واحتفظ بسرِّه للأبد. فهل أنت تصدِّق ذلك؟! يجب عليك حقًّا ألَّا تفعل، حتَّى تحضر دليلًا للإثبات, لأنَّ مثل هذه النظريَّة ما هي إلَّا سخافة!"

وعندما سُئِل الدكتور موور:"كيف تفسِّر إذًا وجود مثل هذه المعلومات في القرآن؟"كان ردُّه:"لم يكن هذا ممكنًا إلَّا بوحيٍ من الله (سبحانه وتعالى) !"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت