حين كنت في التاسعة من عمري، حدَّثني وبعض زملائي معلِّم المدرسة بأنَّنا كلُّنا يجب أن نصبح مسيحيِّين. وأخبرنا بأنَّنا إن لم نصبح مسيحيِّين، فإنَّه بالضَّرورة سيصيبنا الموت كعقوبةٍ لنا على عدم كوننا كذلك. بتُّ خائفًا جدًّا من هذا التهديد. ومنذئذٍ أصبحت مؤمنًا بديانتين، الطاويَّة (بسبب عائلتي) والمسيحيَّة (بسبب التهديد) . وحين كبرت، لم أستطع أن أقرِّر بأيِّ دينٍ عليَّ الالتزام.
خلال سنتيَّ الثالثة والرابعة في المدرسة الثانويَّة، اخترت دراسة البوذيَّة كموضوعٍ في العلوم الدينيَّة، لأنَّها كانت معروفةً على أنَّها الموضوع الأسهل للدراسة. تأثَّرت بالعقيدة البوذيَّة لأنَّها منطقيَّة جدًّا وعمليَّة. ومفهوم الصدقة في البوذيَّة أصاب وترًا في قلبي، فاتَّبعت التعاليم البوذيَّة قدر ما استطعت، لكنِّي لم أُصبح بوذيًّا. فقد وجدت أنَّ البوذيَّة وعلى الرغم من أنَّها تقوم على مبادئ وتطبيقاتٍ جيِّدة إلَّا أنَّها مع ذلك ينقصها وجود القوَّة العليا (الله سبحانه وتعالى) .