أعشقها وحتى يتسنى لي الالتحاق بقسم اللغة العربية بكلية الآداب، ولم أكن أدري أن هذا القسم لا يلتحق به إلا المسلم أو المسلمة وشخصية عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أذهلتني، وقد كان عليًّ ـ رضي الله عنه ـ محقًا عندما قال: [عقمت الأمهات أن يلدن مثل عمر] ، لقد أرسى أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه الدولة المسلمة سياسيًا لكن عمر أرساها سياسيًا وفكريًا معًا. وتمضي سوسن هندي قائلة: ولم تكن أسرتي تشعر بشيء بل كان والدي لا يرى مانعًا من مطالعتي للكتب الإسلامية لزيادة المعلومات لا أكثر، كان هناك إنسان واحد يحس بي وبحيرتي، قس شاب متفتح حر التفكير، كان يقول لي: (أنت ملزمة بما ترين ولست بملزمة بنصوص الإنجيل التي تقلقك، إني أراك باحثة عن الحقيقة) . وعندما علم بحزني لعدم التحاقي بقسم اللغة العربية، أشار علي بقسم التاريخ، وقال لي: (ستجدين في التاريخ ما تبحثين عنه) كان هذا القس يحمل ليسانس آداب قسم تاريخ. توفي القس، وكم حزنت على وفاته، فلم أشك لحظة واحدة في أنه مؤمن يكتم إيمانه، وزاد حزني أن القس الذي حل محله، كان على عكسه تمامًا، وكان يضيق بمحاورتي له، وما أكثر ما قال لي: إنك تفسدين زميلاتك الشابات في الكنيسة. فقدت الثقة في الإنجيل وعندما التحقت بالجامعة.. حملت معي فكرًا قلقًا بالنسبة لمسيحيتي وفقدت الثقة في الأناجيل وشروحها الكثيرة ولكنها على طرفي نقيض، ولكن لا أكتمكم سرًا حين أقول: إن الإنجيل كان عاملًا مساعدًا لي على إشهار إسلامي وطالما وضعته أمام القرآن الكريم في إطار المقارنة فأحسست بأن لا وجه للمقارنة. وتضيف: كان الحوار بيني وبين الشباب المسلم داخل الجامعة على أشده ولكن بروح سمحة، وما أن ينتهي الحوار حتى نعود أصدقاء. وفي السنة الأخيرة قررت أن يكون حواري مع أستاذ بالكلية، هذا الأستاذ كان على بينة من دينه في غير تعصب. وقبل امتحان السنة النهائية، فاجأت