فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 555

بعد مضي عام تقريبًا من النجاح المادي و"الحياة الراقية"وتحقيق الشهرة أصبت بالسل ودخلت المستشفى. أثناء وجودي بالمستشفى أخذت أفكر في حالي وفي حياتي هل أنا جسد فقط وكل ما عليَ فعله هو أن أسعد هذا الجسد؟ ومن ثم فقد كانت هذه الأزمة نعمة من الله حتى أتفكر في حالي, وكانت فرصة من الله حتى أفتح عيني على الحقيقة وأعود إلى صوابي."لماذا أنا هنا راقدًا في هذا الفراش؟"وأسئلة أخرى كثيرة بدأت أبحث لها عن إجابة. وكان إعتناق عقائد شرق أسيا سائدًا في ذلك الوقت فبدأت أقرأ في هذه المعتقدات وبدأت لأول مرة أفكر في الموت وأدركت أن الأرواح ستنتقل لحياة أخرى ولن تقتصر على هذه الحياة‍‍‍‍‍. وشعرت أنذاك أني على بداية طريق الهداية فبدأت أكتسب عادات روحانية مثل التفكر والتأمل وأصبحت نباتيًا كي تسمو نفسي وأساعدها على الصفاء الروحي. وأصبحت أؤمن بقوة السلام النفسي وأتأمل الزهور. ولكن أهم ماتوصلت إليه في هذه المرحلة هو إدراكي أني لست جسد فقط.

وفي أحد الأيام بينما كنت ماشيًا إذا بالمطر يهطل وأجدني أجري لأحتمي من المطر فتذكرت مقولة كنت قد سمعتها قبل ذلك وهي أن الجسد مثل الحمار الذي يجب تدريبه حتى يأخذ صاحبه أينما يريد وإلا فإن الحمار سيأخذ صاحبه إلى المكان الذي يريده هو. إذًا فأنا إنسان ذو إرادة ولست مجرد جسد كما بدأت أفهم من خلال قرأتي للمعتقدات الشرقية ولكني سئمت المسيحية بالكلية. وبعد شفائي عدت لعالم الغناء والموسيقى ثانية ولكن موسيقاي بدأت تعكس أفكاري الجديدة. وأتذكر إحدى أغنياتي التي قلت فيها

"ليتني أعلم"

ليتني أعلم من خلق الجنة والنار

ترى هل سأعرف هذه الحقيقة وأنا في فراشي

أم في حجرة متربة

بينما يكون الأخرين في حجرات الفنادق الفاخرة.""

وعندها عرفت أني على الطريق السليم.

وفي ذلك الوقت كتبت أيضًا أغنية أخرى"الطريق إلى معرفة الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت