فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 555

أما القول بأنه إذا نطق المسلم بلفظ الطلاق ثلاث مرات، أو ألقى يمين الطلاق على زوجته ثلاثًا، فإن هذا يعتبر طلاقًا بائنًا، فلا شك أنه قول مرجوح لا يستند إلى دليل ولا يجرى عليه علم، ذلك أن العبرة دائمًا ليست بتكرار الألفاظ أو بترديد الكلمات، وإنما العبرة أولًا وأخيرًا هى بتعدد المرات التى يقوم فيها المسلم من حيث الواقع بتطليق زوجته وإعادتها إلى عصمته، فمهما عد المسلم أيمان الطلاق، ومهما كرر التلفظ بصيغة الطلاق مرة أو مرات، ثلاثًا أو عشرًا، فما دام أنه يطلق زوجته ـ من حيث الواقع ـ للمرة الأولى، فإن طلاقه هذا لا يعتبر بحال من الأحوال طلاقًا بائنًا، هذا هو حكم الشرع والقانون، وهذا هو ما يسير عليه العمل.

أما التكبير والتعظيم لله الكبير العظيم الذى يفتتح به المسلم صلاته بقوله"الله أكبر"و"الله أعظم"، فهو لفظ يعنى أن الله أكبر وأعظم من كل ما في الوجود.. إنها تعنى أن الله أكبر وأعظم من كل شىء، وأنه سبحانه ليس كمثله شىء، إنها تعنى تفرد الله وحده بالإكبار والإعظام والإجلال، فالله وحده هو الأكبر والأعظم والأغنى والأعلى من كل ما في الوجود، ولم يدر بخلد إنسان ما بقولة القمص باسيليوس من أن هذا الإكبار والإعظام لله يعنى مقارنة بين إلهين أحدهما أكبر أو أعظم من الآخر.. حاشا لمؤمن أن يتردى في هذا الضلال!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت