فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 555

"أريد القول: إن حظّي كان كبيرًا، لأن الفرصة قد أتاحت لي الدراسة، ولكن ليس بطريقة أكاديمية، وإنما عن طريق اتصالات الصداقة مع مجموعة من الناس الذين كانت مهمتهم تنوير الناطقين بالإنجليزية بحقيقة طبيعة العقيدة الإسلامية، فضلًا عن ذلك أنني قرأت كل ما وصلت إليه يداي، كما أنني ناقشتُ مع الذين أعمل معهم بعض القضايا التي يُثار الجدل حولها ... وبهذه الطريقة توصلت إلى طبيعة وحقيقة الإسلام، ليس على أنه نظام يجب دراسته _وهي الطريقة التي يتبعها معظم الغربيين في معرفة الإسلام، ولكن كعقيدة فعالة، ومنهج وطريق للحياة، وكنت في بداية الأمر مهتمًا بهذه الأمور ... أمّا الآن فإنني أُكنُّ كل احترام وتقدير للإسلام وأتعاطف معه."

وعن تأثير الإسلام على حياته يقول:

"إنني أعتقد أن تجربتي المشتركة مع المسلمين قد جعلتني أكثر تسامحًا من قبل ... كما أن تلك التجربة قد جعلتني مدركًا لبعض الأمور التي تحيط بي أكثر من الماضي."

بالإضافة إلى هذا، أصبحتُ متفهمًا لوضع المرأة في الإسلام، على عكس ما يعتقد الغربيون _بصورة خاطئة _ أن المسلمين يعتبرون النساء كائنات دنيا ووضيعة، في حين أن الحقيقة أن النساء في ظل الإسلام يتمتعن بتلك الحقوق والامتيازات التي يجب أن يتمتعن بها، يكفي أن هناك سُوَرًا عديدة في القرآن الكريم تثبت وجهة نظري هذه.

وأخيرًا _فإن أهم درس تعلمته من الإسلام هو عدم الجدوى من التذمر من أمور هي فوق طاقتنا لتغييرها أو تبديلها، فالإنسان ليس قادرًا على كل شيء، مع أنه يتمتع بصفات خارقة تميزه عن بقية المخلوقات، ولكن عليه إدراك ضرورة الإذعان إلى قوة خارج طاقته، وأن التذمر من ذلك يؤدي إلى الفشل والإخفاق والحزن، في حين أن الإنسان الذي يدرك مكانه الحقيقي في هذا الكون يكون هادئًا مطمئنًا يشعر بالراحة مع نفسه وعالمه المحيط به"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت