فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 555

هو أستاذ علم النفس بجامعة"ميونيخ"بألمانيا الغربية ... درس القرآن وتعمق في دراسة التصوف الإسلامي بحكم تخصصه كباحث في الظواهر المختلفة في الأديان.. جذبه الإسلام الذي شعر تجاهه براحة نفسية، ويعبر عن ذلك بقوله:

"إنني وجدتُ في الإسلام راحة نفسية، لم تفتقدها ألمانيا الغربية فحسب، وإنما تفتقدها أوربا كلها".

ثم يسرد قصة إسلامه فيقول:

"إن شعوري بانجذاب للإسلام كان منذ فترة طويلة.. ولكن أراد الله تعالى أن يكون عملي كأستاذ لعلم النفس بجامعة"ميونيخ"مدخلًا لاعتناقي دين الإسلام ... فمن خلال عملي بدأت مرحلة البحث والدراسة حول الأديان كافة لمختلف دول العالم، والظواهر الغربية في كل الأديان."

وعند دراسة الإسلام شد انتباهي ما وجدته في القرآن أولًا، وفي التصوف ثانيًا، من شرح لأصول العقيدة ومناهج الإسلام، فعكفت على دراسة التصوف فترة غير قصيرة، حتى انتهيت إلى حقيقة مهمة وهي أن الإسلام يهتم بعلاج الإنسان ظاهرًا وباطنًا.. فهو دين يدعو إلى نظافة الظاهر وطهارة الباطن، ويربي في الإنسان حب الأخوة والترابط والتآلف، بعكس ما نجده في المجتمعات الغربية، حيث يعيش كل إنسان في عالمه الخاص، لا تربطه بالمجتمع روابط روحية أو علاقات دينية، كما يحدث عند المسلمين.

وعرفت من خلال دراستي للتصوف أن المتصوفة يجتمعون لذكر الله، ويلتقون على حُبّه، ويسيرون في طريق النقاء الروحي والوجداني، ويتلون أورادًا معينة بعد كل صلاة، مما يجعلهم مشدودين دائمًا إلى تعاليم السماء.

ثم يصمت برهة ليتأمل ما حوله ليقول بعدها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت