فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 555

ومن التعاليم البديهية في الديانة المسيحية أن عيسى عليه السلام هو المنقذ المخلِّص للعالم، أي أنك إذا آمنت بألوهية عيسى فسوف تنجو، وهذا يعني أنك يمكنك أن تفعل ما تشاء غيرَ آبهٍ بالذنوب والمعاصي ما دمت تؤمن بعيسى كمنقذ لك، شريطة أن تكون علي يقين بأنك من التابعين، قلت لنفسي: لا بد أن أبحث في الإنجيل وأعرف الحق من الباطل في ذلك، في سفر أعمال الرسل رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس يقول: الله قد أقام الرب وسيُقيمنا نحن أيضًا بقوته (6:14) ، والقصة كما وردت في التعاليم المسيحية فيه كالآتي: أنه لما قبضوا على السيد المسيح عرضوه أمام العدالة فحكم عليه بالصلب، ثم دُفن فهنا تأتي الآية مناسبة لتلك القصة.

وهنا يعلق الأخ رحمة بورنومو فيقول: لقد تأملت هذه الآية طويلًا ثم قلت: إذا لم يتدخل الله في إقامة المسيح من القبر لبقي مدفونًا تحت التراب إلى يوم القيامة، إذن ما دام المسيح لم يستطع إنقاذ نفسه فكيف يكون بوسعه إنقاذ الآخرين؟ هل يليق بإله -كما يزعمون- أن يكون عاجزًا عن ذلك؟ لا أشك لحظة أن كل ذي عقل سيوافقني فيما ذهبت إليه. أليس كذلك؟

ثم يقول:

عند ذلك عزمت على الخروج من الكنيسة وعدم الذهاب إليها، كان ذلك في عام 1969 حيث خرجت فعلًا ولم أعد أتردد على الكنيسة، وليس معنى ذلك أنني خرجت ذلك الحين من الديانة النصرانية نفسها، لأنه كما هو معلوم هناك كنائس ومذاهب شتى في الديانة النصرانية، فهناك الكاثوليك، والبروتستانت، والميثوديست، والبلاي كسلامتن، واليونيتاريان، وغيرها كثير، حتى أنني أستطيع أن أقول بأن هناك أكثر من 360 مذهبًا في الديانة النصرانية، وصدق الله العظيم (وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) .

قد يقول قائل: وفي الإسلام أيضًا توجد مذاهب وطوائف عدة، فهناك المذاهب الأربعة المعروفة، وهي الحنفي والشافعي والحنبلي والمالكي وغيرها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت