قلت: ولو كان الحلبي في ذاك الزمان لكان هو ذاك الوضاع وبما أنه يعيش في هذا الزمان فهو من أفراخه.
يصيح الحلبي في رسالته فيقول تكفير منفلت ... جهاد أهوج .... .
قلت: وكما قيل: رمتني بدائها وانسلت، إن صاحب التكفير المنفلت هو الذي لم يحسن اسم كتاب سماه (فتنة التكفير) ومن المعلوم عند صغار طلاب العلم أن التكفير منه ما هو فرض لازم كتكفير اليهود والنصارى ومن هو على شاكلتهم، ومنه ما هو ظلم واضح كتكفير الخوارج للصحابة رضوان الله عليهم، وتكفيرهم لأصحاب الذنوب.
والحلبي من خوارج هذا الزمان الذين خرجوا على الكتاب والسنة وعلى منهج سلف الأمة، وقد مرّ اثبات هذا من كلام العلماء.
أما قوله جهاد أهوج، فنقول: هلا أعطيت القوس باريها، وهذا ليس غريبًا عنك فصاحبك ابن سلول هو الذي كان ينسحب من المعركة ومن معه، ويبث سمومه مرجفا في صف المجاهدين، فقال الله عز وجل محذرًا المؤمنين: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ(47) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48 ) ) التوبة.
ويقول الحلبي الدعيّ في المنهج السلفي: وأهم ما يتميز به هؤلاء المنتسبون زورًا للدعوة السلفية النقية أنهم يطعنون بالعلماء الربانيين أولا، في الوقت الذي ليس فيهم عالم شرعي حقٌ ثانيًا.
قلت: هذه شنشنةٌ من أخزم يشوش بها على الناس، فالبيان الشرعي عند الحلبي هذا يعتبر طعنًا في العلماء عندما يريد، والحلبي مشهور بالتلبيس والكذب الصريح، والعلماء يقولون:
الذَّم ليس في غيبةٍ في ستةٍ متظلمٍ ومعرفٍ ومحذرِ
ولمظهرٍ فسقًا ومستفتٍ ومن طلبَ الإعانة في إزالة منكرِ
والحلبي من أشد الناس لمزًا في العلماء، وأحيانا يجرح الأموات منهم، نسأل الله العافية.