فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 9792

عَشَرَ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَصَاحِبُ الْحَاوِي وَالشَّيْخُ نَصْرٌ وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ الطَّرِيقَتَيْنِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ خِلَافًا لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَتَصُومُ رَمَضَانَ وَشَهْرًا آخَرَ فَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ الَّذِي صَامَهُ النَّاسُ نَاقِصًا وَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاءُ يَوْمٍ فَقَدْ حَمَلَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهَا صَامَتْ مَعَ النَّاسِ رَمَضَانَ النَّاقِصَ فَحَصَلَ لَهَا مِنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَصَامَتْ شَهْرًا كَامِلًا فَحَصَلَ مِنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَيْضًا فَبَقِيَ يَوْمٌ قَالَ لِأَنَّ الشَّهْرَ الْهِلَالِيَّ لَا يَخْلُو مِنْ طُهْرٍ صَحِيحٍ مُتَفَرِّقًا أَوْ مُتَتَابِعًا فَإِذَا كَانَ الشَّهْرُ نَاقِصًا فلابد فِيهِ مِنْ طُهْرٍ كَامِلٍ وَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ قَالَ وَمَنْ اعْتَرَضَ عَلَى صَاحِبِ الْمُهَذِّبِ فِي هَذَا فَلَيْسَ قَوْلُهُ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ لله تَعَالَى أَجْرَى الْعَادَةَ أَنَّ الشَّهْرَ لَا يَخْلُو مِنْ طُهْرٍ صَحِيحٍ هَذَا كَلَامُ صَاحِبِ الْبَيَانِ فِيهِ وَفِي مُشْكِلَاتِ الْمُهَذَّبِ وَلَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ بَلْ مُجَرَّدُ دَعْوَى لَا يُوَافِقُهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ بَلْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِمُخَالِفَتِهَا كَمَا سَبَقَ بَلْ الصَّوَابُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَصُمْ مَعَ النَّاسِ رَمَضَانَ بَلْ صَامَتْ شَهْرَيْنِ كَامِلَيْنِ غَيْرَ رَمَضَانَ الَّذِي صَامَهُ النَّاسُ نَاقِصًا فَبَقِيَ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهَذَا الَّذِي حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ يَتَعَيَّنُ الْمُصِيرُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِلْأَصْحَابِ وَلِلْقَاعِدَةِ مَعَ سَلَامَتِهِ مِنْ دَعْوَى لَا تُقْبَلُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قَالَ فَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ الَّذِي صَامَهُ النَّاسُ وَلَمْ يَقُلْ الَّذِي صَامَتْهُ وَقَدْ أَنْكَرَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَغَلَّطُوهُ وَأَبْطَلُوا تَأْوِيلَ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَلَا يَصِحُّ الْإِنْكَارُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بَلْ كَلَامُهُ مَحْمُولٌ على هذا الذى قلناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت