الْأَرْضِ مَا اخْتَلَطَ بِبُنْيَانِهَا وَمَسَاكِنِهَا وَمَا كَانَ مِنْ أَفْنِيَةِ الْمَسَاكِنِ وَحُقُوقِهَا وَفِي الْأَشْجَارِ الَّتِي فِي وَسَطِهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي دُخُولِ الْأَشْجَارِ تَحْتَ اسْمِ الْأَرْضِ هَكَذَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَكَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الرَّافِعِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَخَالَفَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ هُنَا اخْتِيَارَهَا فَاخْتَارَا فِي هَذِهِ دُخُولَ الْأَشْجَارِ تَحْتَ اسْمِ الْقَرْيَةِ وَإِنْ اخْتَارَا فِي اسْمِ الْأَرْضِ عَدَمَ الدُّخُولِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ لِأَنَّ أَهْلَ الْعُرْفِ يَفْهَمُونَ مِنْ اسْمِ الْقَرْيَةِ جَمِيعَ مَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ وكذلك جزم المارودي بدخول مافى خِلَالِ الْمَسَاكِنِ مِنْ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَهُوَ الْحَقُّ وَاسْتَبْعَدَ الْإِمَامُ تَرَدُّدَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي دُخُولِ الْأَشْجَارِ وَرَأْيِي أَنَّ ذَلِكَ أَبْعَدُ مِنْ التَّرَدُّدِ فِي أَشْجَارِ الدَّارِ لِأَنَّ الْأَشْجَارَ مَأْلُوفَةٌ فِي الْقُرَى وَلَا تَسْتَجِدُّ الْقَرْيَةُ بِالْأَشْجَارِ اسْمًا وَالدَّارُ تَسْتَجِدُّ اسم البستان والاعدل ماقاله المارودي مِنْ دُخُولِ الْأَشْجَارِ الْمُتَخَلِّلَةِ لِلْمَسَاكِنِ (وَأَمَّا) الْبَسَاتِينُ الْخَارِجَةُ عَنْ الْقَرْيَةِ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الْغَزَالِيِّ دُخُولُهَا فَإِنَّهُ أَطْلَقَ الْقَوْلَ بِاسْتِتْبَاعِهَا الْأَشْجَارَ وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ حَكَى الْخِلَافَ فِي الْأَشْجَارِ وَلَمْ يُفَصِّلْ وَغَيْرُهُ يُفِيدُ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِيهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ الْقَرْيَةِ وصلاحيتها للتبعية وجزم المارودي بعدم دخولها وهذا الذى قاله المارودي مِنْ دُخُولِ الْأَشْجَارِ الْمُتَخَلِّلَةِ دُونَ الْخَارِجَةِ تَوَسُّطٌ وَهُوَ وَجْهٌ ثَالِثٌ إنْ صَحَّ أَنَّ الْخِلَافَ الْأَوَّلَ فِي الْجَمِيعِ (وَأَمَّا) الْمَزَارِعُ فَلَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لايدخل الْقَرْيَةَ لَمْ يَحْنَثْ بِدُخُولِ الْمَزَارِعِ وَقَدْ يَقُولُ الْقَائِلُ يَنْبَغِي تَخْرِيجُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا فِي الْقَصْرِ وَلَكِنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ مُنْدَفِعٌ فَإِنَّ الْمُدْرَكَ فِي الرُّخْصَةِ خُرُوجُهُ عَنْ حُكْمِ الْإِقَامَةِ فَمَا دَامَ فِي حُقُوقِ الْبَلَدِ حُكْمُ الْإِقَامَةِ مُنْسَحِبٌ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ الْقَائِلِ وَإِنْ كان خارجا عن البلد والمبيع ههنا الِاسْمُ وَالْقَرْيَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْجَمِيعِ وَالْمَزَارِعُ لَيْسَ بِدَاخِلَةٍ فِيهِ بِخِلَافِ الْأَبْنِيَةِ وَمَا أَحَاطَتْ بِهِ وَفِي النِّهَايَةِ أَنَّ الْمَزَارِعَ تَدْخُلُ وَهُوَ غَرِيبٌ وَكَذَلِكَ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْقَرْيَةِ ضِيَاعُهَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ هَذَا إذَا أَطْلَقَ (أَمَّا) إذَا قَالَ