سبيل التبعية للاشجار فوجهان (وأما) ماكان من الارض قرار لِلشَّجَرِ وَالْبِنَاءِ فَفِي دُخُولِهِ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا لِلْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ هُنَا فِي قَرَارِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ مَعًا وَسَيَأْتِي حِكَايَتُهُمَا فِي الشَّجَرِ عِنْدَ الْكَلَامِ فِي بَيْعِ الشَّجَرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(فَرْعٌ)
مِنْ الشَّجَرِ مَا يُغْرَسُ بَذْرُهُ فِي مَحَلٍّ فَإِذَا أَطْلَعَ يُنْقَلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ وَيُغْرَسُ فِيهِ وَيُسَمَّى شَتْلًا وَيُقَالُ إنَّ ذَلِكَ أَنْفَعُ لَهُ وَرُبَّمَا لَوْ بَقِيَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الْأَوَّلِ لَمْ يَنْتَفِعْ كَمَا لَوْ نُقِلَ فَهَذَا النَّوْعُ لَمْ يُوضَعْ فِي مَكَانِهِ الْأَوَّلِ لِلدَّوَامِ فَهَلْ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الشَّجَرِ الْمَوْضُوعِ لِلدَّوَامِ فَيَكُونُ تَابِعًا لِلْأَرْضِ أَوْ يَكُونُ كَالزَّرْعِ هَذَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ ذَلِكَ يُنْقَلُ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْأَرْضِ إلَى بَعْضٍ فَيَدْخُلُ وَإِنْ كَانَ يُنْقَلُ إلَى أَرْضٍ أُخْرَى وَلَا بَقَاءَ لَهُ فِي تِلْكَ
الْأَرْضِ الْمَبِيعَةِ فَلَا يَدْخُلُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ)
حُكْمُ الْهِبَةِ حُكْمُ الْبَيْعِ لِأَنَّهَا تُزِيلُ الْمِلْكَ فَفِيهَا وَفِي الرَّهْنِ الطُّرُقُ الْمُتَقَدِّمَةُ ذَكَرَهُ الْجُرْجَانِيُّ.