فهرس الكتاب

الصفحة 5605 من 9792

على تقدير دُخُولِ الشَّجَرِ وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ فِي الْمُطَارَحَاتِ إنَّهُ إذَا بَاعَ دَارًا فِيهَا نَخْلَةٌ دُونَ النَّخْلَةِ وَشَرَطَ دُخُولَ مَنْبَتِهَا فِي الْبَيْعِ صَحَّ وَيَسْتَحِقُّ تَبْقِيَةَ الشَّجَرَةِ مِنْ غَيْرِ أُجْرَةٍ فَإِنْ اخْتَارَ صَاحِبُ الدَّارِ تَمَلُّكَ الشَّجَرَةِ بِقِيمَتِهَا أَوْ قَلْعِهَا بِالْتِزَامِ النُّقْصَانِ كَانَ لَهُ وَأَمَّا كَوْنُهُ لَا تَلْزَمُهُ الاجرة بتبقيته فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِمَّا يَبْقَى بِأُجْرَةٍ لَكَانَ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْأُجْرَةِ يُلْزَمُ بِالْقَلْعِ فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يُلْزَمُ بِالْقَلْعِ اسْتَلْزَمَ عَدَمَ الْأُجْرَةِ نَعَمْ فِي عَكْسِ ذَلِكَ وَهُوَ مَا إذَا بَاعَ الشَّجَرَةَ الرَّطْبَةَ وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ قلنا انه لايدخل الْمَغْرِسُ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ قَلْعُ الشَّجَرَةِ مَجَّانًا وَهَلْ يجب عليه بقاؤها مَا أَرَادَ الْمُشْتَرِيَ أَمْ لَهُ قَلْعُهَا بِغَيْرِ رِضَاهُ وَيَغْرَمُ مَا نَقَصَ بِالْقَلْعِ كَالْعَارِيَّةِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) الْأَوَّلُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِجَرَيَانِ الْوَجْهِ الْآخَرِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ وَيُقَالَ أَنَّا فِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ قَصَرْنَا الْحُكْمَ على مادل عَلَيْهِ لَفْظُ الْمَبِيعِ فَفِي بَيْعِ الشَّجَرَةِ لَا يُسْتَتْبَعُ حَقُّ الْإِبْقَاءِ فَكَانَ لَهُ الْقَلْعُ عَلَى وجه وفى بيع الْأَرْضِ كَانَ حَقُّ الْإِبْقَاءِ ثَابِتًا فَلَا يُزَالُ بِالْبَيْعِ فَهَذَا فَرْقٌ جُمِعَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَإِنْ قُلْتَ) إذَا أُلْغِيَتْ هَذِهِ الْفُرُوقُ

كُلُّهَا فَمَا وَجْهُ الْمَذْهَبِ (قُلْتُ) الرَّاجِحُ عِنْدِي مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّ الْبِنَاءَ وَالشَّجَرَ لَا يَدْخُلَانِ فِي الْبَيْعِ وَلَا فِي الرَّهْنِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ إجْمَاعٌ عَلَى الدُّخُولِ فَيَتَعَيَّنُ اتِّبَاعُهُ وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ فَالْقِيَاسُ مَا قَدَّمْتُهُ وَقَدْ يُعْتَضَدُ الدُّخُولُ بِأُمُورٍ لَيْسَتْ بِالْوَاضِحَةِ (مِنْهَا) الثِّمَارُ إذَا لَمْ تُؤَبَّرْ دَاخِلَةٌ فِي بَيْعِ الشَّجَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت