فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 9792

النِّسْيَانُ عُذْرٌ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ قَالَ الرَّافِعِيُّ أَصَحُّهُمَا نَعَمْ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ نَسِيَ فَطَوَّلَ الْأَرْكَانَ الْقَصِيرَةَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ قَالَ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ مُصَلٍّ فِي جَمِيعِ حَالَاتِهِ وَتَارِكُ الْوُضُوءِ لَيْسَ مُشْتَغِلًا بِعِبَادَةٍ.

وَفِي ضَبْطِ التَّفْرِيقِ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ إذَا مَضَى بَيْنَ الْعُضْوَيْنِ زَمَنٌ يَجِفُّ فِيهِ الْعُضْوُ

الْمَغْسُولُ مَعَ اعْتِدَالِ الزَّمَانِ وَحَالِ الشَّخْصِ فَهُوَ تَفْرِيقٌ كثيرو الا فَقَلِيلٌ وَلَا اعْتِبَارَ بِتَأَخُّرِ الْجَفَافِ بِسَبَبِ شِدَّةِ الْبَرْدِ وَلَا بِتَسَارُعِهِ لِشِدَّةِ الْحَرِّ وَلَا بِحَالِ الْمَبْرُودِ وَالْمَحْمُومِ وَيُعْتَبَرُ التَّفْرِيقُ مِنْ آخِرِ الْفِعْلِ الْمَأْتِيِّ بِهِ مِنْ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ حَتَّى لَوْ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ اشْتَغَلَ لَحْظَةً ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بَعْدَ جَفَافِ الْوَجْهِ وَقَبْلَ جَفَافِ الْيَدِ فَتَفْرِيقٌ قَلِيلٌ وَإِذَا غَسَلَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَالِاعْتِبَارُ مِنْ الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ هَكَذَا صَرَّحَ بِمَعْنَى هذه الجملة الشيخ أبو حامد والبند نيجي وَالْمَحَامِلِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ وَأَهْمَلَ الْمُصَنِّفُ اعْتِبَارَ اعْتِدَالِ حَالِ الشَّخْصِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَمَتَى كَانَ فِي غَيْرِ حَالِ الِاعْتِدَالِ قُدِّرَ بِحَالِ الِاعْتِدَالِ وَكَذَا فِي التَّيَمُّمِ يُقَدَّرُ لَوْ كَانَ مَاءً

* (وَالْوَجْهُ الثَّانِي)

* التَّفْرِيقُ الْكَثِيرُ هُوَ الطَّوِيلُ الْمُتَفَاحِشُ حَكَاهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَحَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ حِكَايَةِ شَيْخِهِ أَبِي الْقَاسِمِ الدَّارَكِيِّ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْإِمْلَاءِ قَالَ أَبُو حَامِدٍ وَلَمْ أَرَهُ فِي الْإِمْلَاءِ وَلَا حَكَاهُ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا

* (والوجه الثالث)

* يوءخذ التَّفْرِيقُ الْكَثِيرُ وَالْقَلِيلُ مِنْ الْعَادَةِ

* (وَالرَّابِعُ)

* أَنَّ الْكَثِيرَ قَدْرٌ يُمْكِنُ فِيهِ تَمَامُ الطَّهَارَةِ حَكَاهُمَا الرَّافِعِيُّ هَذَا حُكْمُ تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ: وَأَمَّا الْغُسْلُ وَالتَّيَمُّمُ فَفِيهِمَا ثَلَاثَةُ طُرُقٍ أَحَدُهَا أَنَّهُمَا كَالْوُضُوءِ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الْخِلَافِ وَالتَّفْصِيلِ وَبِهَذَا قَطَعَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ فِي الطُّرُقِ كُلِّهَا

* (وَالثَّانِي)

* لَا يَضُرُّ تَفْرِيقُهُمَا قَطْعًا

* (وَالثَّالِثُ)

* الْغُسْلُ كَالْوُضُوءِ وَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَيَبْطُلُ قَطْعًا وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُسْتَظْهِرِيِّ هَذَا لَيْسَ بشئ بَلْ الصَّوَابُ أَنَّهُمَا كَالْوُضُوءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: وَإِذَا جَوَّزْنَا التَّفْرِيقَ الْكَثِيرَ فَإِنْ كَانَتْ النِّيَّةُ الْأُولَى مستصحبة فبنى علي وضوءه وَهُوَ ذَاكِرٌ لَهَا أَجْزَأَهُ: وَإِنْ كَانَتْ قَدْ عُزِّبَتْ فَهَلْ يَجِبُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ فِيهِ الْوَجْهَانِ اللذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت